ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

اللهمّ: كلمة تستعمل للنداء، يا الله. حاق بهم: أصابهم، وأحاط بهم. خولناه: أعطيناه. فتنة: بليّة، مصيبة، لأن النعمة قد تكون فتنة أحيانا.
قل يا محمد متوجهاً إلى مولاك: يا الله، أنت خالق السموات والأرض، وعالم السر والعلَن، انت تحكم بين عبادك وتفصِل بينهم فيما كانوا يختلفون بشأنه في الدنيا.
وبعد ان علّم الله تعالى رسوله الكريم هذا الدعاء يعرِض حال الظالمين المخيفة يوم القيامة، يوم يرجعون للحكم والفصل. ولو ان للذين ظلموا أنفسهم بالشِرك جميعَ ما في إلارض وضعفه معه لفدوه فداءً لأنفسهم من سوء العذاب يوم القيامة، يوم يرون بأعينهم ما لم يخطر لهم على بال من العذاب الأليم، وتظهر لهم سيئاتهم التي عملوها في الدنيا، ويحيط بهم ما كانوا به يستهزئون.
ثم بين الله تعالى أن الإنسان إذا أصابه ضر نادى الله متضرعاً، لكنه إذا أعطاه نعمة قال: ما أوتيتُ هذه النعم الا لعلمٍ عندي، وجميل تدبيري، وقد غاب عنه ان الأمر ليس كما قال، بل ان هذه النعمة التي تفضّل الله بها عليه هي اختبارٌ له وفتنةٌ ليظهر الطائع من العاصي، ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
ثم بين الله ان هذه مقالة قديمة قد سبقهم بها كثير من الأمم قبلهم فقال:
قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
فما دفع عنهم العذابَ كل ما اكتسبوه من مال ومتاع، فحلّ بالكفار السابقين جزاءُ سيئات أعمالهم، والذين كفروا من قومك وظلموا انفسهم أيها النبيّ، سيصيبهم أيضًا وبالُ السيئات التي اكتسبوها.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
إنما خص المؤمنين بذلك، لأنهم هم الذين يفكرون وينتفعون بإيمانهم. وقد تقدم مثل هذا المعنى في سورة الرعد ٢٦، والإسراء ٣٠، وغيرها من السور.

صفحة رقم 176

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية