ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

(أَوَلَمْ يَعْلَمُوا) الضمير للقائلين (إنما أوتيته على علم) فالمعنى أقالوها ولم يعلموا؟ أو أغفلوا ولم يعلموا؟ (إن الله يبسط) أي يوسع

صفحة رقم 128

(الرزق لمن يشاء) أن يوسعه له، وإن كان لا حيلة له ولا قوة امتحاناً (ويقدر) أي يقبضه على من يشاء أن يقبضه، ويضيقه عليه، وإن كان قوياً شديد الحيلة ابتلاه، وقيل: يجعله على قدر قوت، قال مقاتل: وعظهم الله ليعتبروا في توحيده، وذلك حين مطروا بعد سبع سنين، فقال: أولم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء؟ ويقتر على من يشاء؟ فلا قابض ولا باسط إلا الله تعالى، ويدل على ذلك أنا نرى الناس مختلفين في سعة الرزق وضيقه، فلا بد لذلك من حكمة وسبب، وذلك السبب ليس هو عقل الرجل وجهله، فإنا نرى العاقل القادر في أشد الضيق، والجاهل الضعيف في أعظم السعة.
(إن في ذلك) المذكور من التوسيع والتضييق (لآيات) أي لدلالات عظيمة وعلامات جليلة (لقوم يؤمنون) بالله، وإنما خص المؤمنين لأنهم المنتفعون بالآيات، المتفكرون فيها، ثم لما ذكر سبحانه ما ذكره من الوعيد عقبة بذكر سعة رحمته، وعظيم معرفته، وأمر رسوله ﷺ أن يبشرهم بذلك فقال:

صفحة رقم 129

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية