نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٧: أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ أي : تود أن لو١ أعيدت إلى الدار فتحسن٢ العمل.
قال علي بن أبي طلحة : عن ابن عباس : أخبر الله سبحانه٣، ما العباد قائلون قبل أن يقولوه، وعملهم قبل أن يعملوه٤، وقال : وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [ فاطر : ١٤ ]، أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فأخبر الله تعالى : أن لو رُدوا لما قدروا على الهدى، وقال تعالى : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [ الأنعام : ٢٨ ].
وقد قال٥ الإمام أحمد : حدثنا أسود، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول : لو أن الله هداني ؟ ! فتكون عليه حسرة ». قال :«وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول : لولا أن الله هداني ! » قال :«فيكون له الشكر ».
ورواه النسائي من حديث أبي بكر بن عياش، به٦.
٢ - في أ: "لتحسن"..
٣ - في أ: "أخبرنا الله تعالى"..
٤ - في ت، س: "وعلمهم قبل أن يعلموه"..
٥ - في ت: "روى"..
٦ - المسند (٢/٥١٢)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة