ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

وقوله : لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٥٨
النصب في قوله فَأَكُونَ جَواب لِلو. وإن شئت جَعلته مردوداً على تأويل أنْ، تُضمرها في الكرَّة، كما تقول : لو أَنَّ لي أن أكُرَّ فأكونَ. ومثله مَّما نُصب على ضمير أنْ قوله : وَما كَانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمهُ اللهُ إلاّ وَحيْاً أوْ مِنْ وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ المعْنَى - والله أعلم - ما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلاّ أن يوحى إليه أو يرسل. ولو رفع فيُوحى إذا لم يظهر أنْ قبله ولا معه كان صوابا. وقد قرأ به بعض القراء. قال : وأنشدني بعض بنى أسَدٍ :

يَحُلّ أُحَيْدَه ويقال بَعْلٌ ومثلُ تموُّلٍ منه افتقارُ
فما يُخطئكِ لا يخطئكِ منه طَبَانِيَةٌ فيَحْظُلُ أو يَغارُ
فرفع. وأنشدني آخر :
فمالك منها غير ذِكرى وحِسْبة وتسأل عن ركبانها أينَ يمَّموا
وقال الكسائي : سمعت من العرب : ما هي إلا ضَرْبة من الأَسَد فيحطِمُ ظهره، ( و ) يحطِمَ ظهرَه. قال : وأنشدني الأسَدِيّ :
على أحْوذِيَّيْن استقلت عَشِيَّة فما هي إلاَّ لمحة فتغيب

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير