ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

ثم ذكر سبحانه مقالة أخرى مما قالوا، فقال : أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العذاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا فَأَكُونَ مِنَ المحسنين المؤمنين بالله الموحدين له، المحسنين في أعمالهم، وانتصاب أكون إما لكونه معطوفاً على كرّة، فإنها مصدر، وأكون في تأويل المصدر كما في قول الشاعر :

للبس عباءة وتقرّ عيني أحبّ إليّ من لبس الشفوف
وأنشد الفرّاء على هذا :
فما لك منها غير ذكرى وخشية وتسأل عن ركبانها أين يمموا
وإما لكونه جواب التمني المفهوم من قوله : لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً .

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية