ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين٦٠ وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ( الزمر : ٦٠-٦١ ).
المعنى الجملي : بعد أن أوعد المشركين فيما سلف بما سيكون لهم من الأهوال يوم القيامة، ووعد المتقين بما يمنحهم من الفوز والنعيم في ذلك اليوم- أردف ذلك ذكر حال لكل منهما تبدو للعيان، ويشاهدها كل إنسان، يوم العرض والحساب.
تفسير المفردات :
والمفازة : الظفر بالبغية على أتم وجه.
الإيضاح :
وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم أي وينجي الله من عذاب جهنم الذين اتقوا الشرك والمعاصي وينيلهم ما يبتغون، ويعطيهم فوق ما كانوا يؤملون.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير هذه الآية من حديث أبي هريرة قال :" يحشر الله مع كل امرئ عمله، فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة وأطيب ريح، فكلما كان رعب أو خوف قال له : لا ترع فما أنت بالمراد به ولا أنت المعني به، فإذا كثر ذلك عليه، قال فما أحسنك ؟ فمن أنت ؟ فيقول أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح حملتني على ثقلي، فوالله لأحملنك ولأدفعن عنك، فهي التي قال الله : وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ".
ثم بين هذه المفازة فقال :
لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون أي لا يمسهم أذى جهنم ولا يحزنون على ما فاتهم من مآرب الدنيا، إذ هم قد صاروا إلى ما هو خير منه، نعيم مقيم، في جنات تجري من تحتها الأنهار، ورضوان من الله أكبر.
وخلاصة ذلك : إنهم آمنوا من كل فزع، وبعدوا من كل شر، وفازوا بكل خير.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير