ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

بل اللهَ فاعبُدْ ، رد لما أمروه به من عبادة آلهتهم، كأنه قال : لا تعبد ما أمروك بعبادته ؛ بل إذا عبدت فاعبد الله، فحذف الشرط، وأقيم تقديم المفعول مقامه. وكن من الشاكرين على ما أنعم به عليك ؛ حيث جعلك رأس الموحدين وسيد المرسلين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الله مُظهر كل شيء ؛ حيث تجلّى بها، وهو قائم بكل شيء. له مفاتيح غيوب السماوات والأرض، لا يطلعَ عليها إلا مَن خضع لأوليائه، الذين هم آيات من آياته. والذين كفروا بآيات الله، الدالة على الله، وهم أولياء الله، أولئك هم الخاسرون، فلا خسران أعظم من خيبة الوصول ؛ إذ لا يخلو المفروق عن الله من الشرك الخفي، فإذا أُمر المريد بإظهار شيء من سره، أو مداهنة غيره، قال : أفغير الله تأمروني أعبدُ أيها الجاهلون . ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت بأن طالعت غيري في سرك، أو تشوّفت أن يعلم الناس بخصوصيتك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد واكتفِ به، واقنع بعلمه، واغتنِ بشهوده. وكن من الشاكرين على ما أولاك من سر خصوصيته.



الإشارة : الله مُظهر كل شيء ؛ حيث تجلّى بها، وهو قائم بكل شيء. له مفاتيح غيوب السماوات والأرض، لا يطلعَ عليها إلا مَن خضع لأوليائه، الذين هم آيات من آياته. والذين كفروا بآيات الله، الدالة على الله، وهم أولياء الله، أولئك هم الخاسرون، فلا خسران أعظم من خيبة الوصول ؛ إذ لا يخلو المفروق عن الله من الشرك الخفي، فإذا أُمر المريد بإظهار شيء من سره، أو مداهنة غيره، قال : أفغير الله تأمروني أعبدُ أيها الجاهلون . ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت بأن طالعت غيري في سرك، أو تشوّفت أن يعلم الناس بخصوصيتك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد واكتفِ به، واقنع بعلمه، واغتنِ بشهوده. وكن من الشاكرين على ما أولاك من سر خصوصيته.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير