إِن تكفرُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن يَا أهل مَكَّة فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنكُمْ عَن إيمَانكُمْ وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر وَلَا يقبل مِنْهُم الْكفْر بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن لِأَنَّهُ لَيْسَ دينه وَإِنْ تَشْكُرُوا تؤمنوا يَرْضَهُ لَكُمْ يقبله مِنْكُم لِأَنَّهُ دينه وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى لَا تحمل حاملة حمل أُخْرَى مَا عَلَيْهَا من الذُّنُوب وَيُقَال لَا تُؤْخَذ نفس بذنب نفس أُخْرَى كل مَأْخُوذ بِذَنبِهِ وَيُقَال لَا تعذب نفس بِغَيْر ذَنْب ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ بعد الْمَوْت فَيُنَبِّئُكُمْ يُخْبِركُمْ يَوْم الْقِيَامَة بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ وتقولون فِي الدُّنْيَا إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور بِمَا فِي الْقُلُوب من الْخَيْر وَالشَّر
صفحة رقم 386تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي