إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)
إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنكُمْ عن إيمانكم وأنتم محتاجون إليه
لتضرركم بالكفر وانتفاعكم بالإيمان وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر لأن الكفر ليس برضا الله تعالى وإن كان بإرادته وَإِن تَشْكُرُواْ فتؤمنوا يَرْضَهُ لَكُمْ أي يرض الشكر لكم لأنه سبب فوزكم فيثيبكم عليه الجنة يرضه بضم الهاء والإشباع مكي وعلي يرضه بضم الهاء بدون الإشباع نافع وهشام وعاصم غير يحيى وحماد وغيرهم يرضه وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى أي لا يؤاخذ أحد بذنب آخر ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ إلى جزاء ربكم رجوعكم فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فيخبركم بأعمالكم ويجازيكم عليها إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور بخفيات القلوب
صفحة رقم 171مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو