ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

أمن هو قانت أي قائم بوظائف الطاعات، قال ابن عمر القنوت قراءة القرآن وطول القيام قرأ ابن كثير ونافع وحمزة بتخفيف الميم فالتقدير أمن من هو قانت لله كمن جعل له أندادا، وقرأ الباقون بتشديد الميم فأم حينئذ منقطعة والمعنى أمن هو قانت كمن جعل له أندادا أو متصلة بمحذوف تقديره أمن جعل لله أنداد ولم يشكر نعمته خير أم من هو قانت آناء الليل ساعاته ساجدا وقائما في الصلاة حالان من الضمير في قانت يحذر الآخرة أي يخاف عذاب الآخرة استقصارا لنفسه في العمل ويرجو رحمة ربه غير معتمد على عمله يعني يجمع بين الخوف والرجاء ولا يجاوز في الخوف حده حتى يكون آيسا فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ولا في الرجاء حده حتى يكون آمنا فإنه لا يأمن من مكر الله إلا القوم الخاسرون، والجملتان واقعتان موقع الحال أو الاستئناف للتعليل، قال البغوي قال ابن عباس في رواية الضحاك نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق.
وأخرج ابن أبي سعيد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال نزلت في عمار بن ياسر وأخرج جويبر عن ابن عباس أنه قال نزلت في ابن مسعود وعمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة وأخرج جويبر عن عكرمة قال نزلت في عمار بن ياسر.
وقال البغوي قال الضحاك نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعن ابن عمر أنها نزلت في عثمان وكذا أخرج ابن أبي حاتم عنه، وعن الكلبي أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسلمان ووجه الجمع بين الأقوال أنها نزلت في جميعهم قل هل يستوي الذين يعلمون الله تعالى متصفا بصفات الجلال والجمال فيحذر عذابه ويرجو رحمته فيعمل في طاعته ويتقي عن معاصيه والذين لا يعلمون ذلك والاستفهام للإنكار أي لا يستوون فهذه الجملة تقرير للأول على سبيل التعليل، وقيل تقرير له على سبيل التشبيه يعني كما لا يستوي العالم والجاهل كذلك لا يستوي المطيع والعاصي، وقيل نفي لاستواء الفريقين باعتبار القوة العلمية بعد نفيهما باعتبار القوة العملية على وجه الأبلغ لمزيد الفضل قيل الذين يعلمون عمار والذين لم يعلموا أبو حذيفة المخزومي إنما يتذكر أولوا الألباب بأمثال هذه البيانات.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير