أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ يَعْنِي (مصل) آنَاء اللَّيْلِ يَعْنِي: سَاعَات اللَّيْل سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ أَي: يخَاف عَذَابهَا وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ يَعْنِي: الْجنَّة يَقُولُ: أَمَّنْ هُوَ قَانِت إِلَى آخر الْآيَة، كَالَّذي جعل لله أندادًا فعبد الْأَوْثَان دوني، لَيْسَ مثله.
قَالَ محمدٌ: أصل الْقُنُوت الطَّاعَة، وَقَرَأَ نَافِع (أَمن) بِالتَّخْفِيفِ.
(ل ٢٩٨) قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أَي: هَلْ يَسْتَوِي هَذَا الْمُؤمن الَّذِي يعلم أَنَّهُ ملاقٍ ربه، وَهَذَا الْمُشرك الَّذِي جعل لله
الأنداد؛ أَي: أَنَّهُمَا لَا يستويان إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ إِنَّمَا (يقبل) التَّذْكِرَة أولُوا الْأَلْبَاب أَصْحَاب الْعُقُول؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ.
صفحة رقم 106تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة