قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين كفرُوا ينادون فِي التَّفْسِير: أَن الْكَافِر تعرض إِلَيْهِ أَعماله السَّيئَة فيمقت نَفسه أَشد المقت، فيناديهم الله تَعَالَى: {لمقت الله أكبر من مقتكم
صفحة رقم 8
أكبر من مقتكم أَنفسكُم إِذْ تدعون إِلَى الْإِيمَان فتكفرون (١٠) قَالُوا رَبنَا أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحيينا اثْنَتَيْنِ فاعترفنا بذنوبنا فَهَل إِلَى خُرُوج فِي سَبِيل (١١) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذا دعِي الله أَنفسكُم) أَي: مقت الله إيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا أعظم من مقتكم الْيَوْم أَنفسكُم بِمَا ظهر لكم من أَعمالكُم السَّيئَة. وَقد حكى معنى هَذَا عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ بَعضهم: لمقت الله أياكم فِي الدُّنْيَا أكبر من مقت بَعْضكُم بَعْضًا، وَذَلِكَ حِين يتبرأ بَعضهم من بعض.
قَوْله: إِذْ تدعون إِلَى الْإِيمَان فتكفرون يَعْنِي: إِن مقت الله إيَّاكُمْ كَانَ لِأَن الله دعَاكُمْ إِلَى الْإِيمَان فكفرتم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم