نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:قوله تعالى : هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ ليدل على كمال قدرته وحكمته وأنه لا يجوز جعل هذه الأحجار المنحوتة والخشب المصور شركاء لله تعالى في المعبودية، ثم قال وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً يعني المطر الذي هو سبب الأرزاق. وقرأ ابن كثير وأبو عمرٍ «ينزل » خفيفة والباقون بالتشديد١.
واعلم أن أهم المُهّمات رعايةُ مصالح الأديان ومصالح الأبدان، فالله تعالى يراعي مصالح أديان العباد بإظهار البَيِّنات والآيات وراعى مصالح العباد بأبدانهم بإنزال الرزق من السماء فموقع الآيات من الأديان كموقع الأرزاق من الأبدان وعند حصولها يحصل الإنعام الكامل.
ثم قال : وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ أي ما يتعظ بهذه الآيات إلا من يرجع إلى الله في جميع أموره فيعرض عن غير الله ويقبل الكليّة على الله تعالى ولهذا قال فادعوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين عن الشرك وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ٢.
٢ وانظر تفسير الفخر ٢٧/٤٢..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود