ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

تمهيد :
هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة، فيه تبكيت للكافرين على كفرهم، بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب، ثم رغبة الكافر في الرجوع إلى الدنيا، وهيهات ذلك، ثم بيان فضل الله وعظيم نعمائه.
١٤- فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
فأخلصوا لله وحده العبادة، فهو الخالق الرازق، المعطي المانع، السميع البصير، الذي بيده الخلق والأمر والأصنام لا تملك لكم نفعا ولا ضرا، فاعبدوه وحده لا شريك له، ولو كره الكافرون هذا الإخلاص.
أخرج الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، والنّسائي أن عبد الله بن الزبير كان يقول في دبر كل صلاة حين يُسلّم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ١.
قال الإمام أحمد : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلُّ بهنَّ دبر كل صلاة ٢.
قال ابن كثير في تفسيره :
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عقب الصلوات المكتوبات :" إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ". ٣

١ في دبر كل صلاة حين يسلم:
رواه مسلم في المساجد (٥٩٤) من حديث أبي الزبير قال: كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة..

٢ أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة مرفوعا..
٣ مختصر تفسير ابن كثير، تحقيق محمد علي الصابوني، المجلد الثاني ص ٢٣٨..

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير