ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

( وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع١٨ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور١٩ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير( ( غافر : ١٨-٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف أن الأنبياء ينذرون الناس بيوم التلاقي- أعقب ذلك بذكر أوصاف هائلة تصطك منها المسامع، وتشيب من هولها الولدان لهذا اليوم المهيب.
تفسير المفردات :
خائنة الأعين : يراد بها النظر إلى ما لا يحل، ما تخفي الصدور : أي ما تكتمه الضمائر.
الإيضاح :
ثم وصف سبحانه شمول علمه بكل شيء وإن كان في غاية الخفاء فقال :( يعلم خائنة الأعين( أي يعلم ربكم ما خانت أعين عباده وما نظرت به إلى ما لا يحل كما يفعل أهل الريب، قال ابن عباس في الآية : هي الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصره عنها، وإذا غضوا نظر إليها، وإذا نظروا غض بصره عنها. وقد اطلع الله من قلبه أنه ود أن ينظر إلى عورتها، أخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر.
( وما تخفي الصدور( أي لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى ما يحدثون به أنفسهم وتضمره قلوبهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير