ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

٢- انعدام الحميم والشفيع للظالمين يوم القيامة.
٣- بيان سعة علم الله تعالى حتى إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
٤- قضاء الله عدل وحكمه نافذ وذلك لكمال علمه وقدرته.
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ (٢١) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)
شرح الكلمات:
أو لم يسيروا في الأرض: أي أغفل كفار قريش ولم يسيروا في الأرض.
فينظروا: أي بأعينهم.
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم: إنها كانت دماراً وخساراً ووبالاً عليهم.
كانوا هم أشدّ منهم قوة وآثاراً في الأرض: ولم يغن ذلك عنهم من الله شيئا.
فأخذهم الله بذنوبهم: أي عاقبهم بذنوبهم فدمرهم وأهلكهم.
وما كان لهم من الله من واق: أي ولم يوجد لهم من عقاب الله من واق يقيهم منه.
ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات: أي بالحجج والبراهين والأدلة والمعجزات.
فكفروا: أي بتلك الحجج والآيات.
فأخذهم الله: أي لما كفروا أخذهم بكفرهم.
إنه قوي شديد العقاب: هذا تعليل لأخذه إياّهم

صفحة رقم 524

معنى الآيات:
تقدم في السياق تخويف الله تعالى لمشركي قريش بعذاب الآخرة، ومبالغة في نصحهم وطلب هدايتهم خوفهم بعد عذاب الآخرة بعذاب الدنيا لعلهم يتوبون فقال: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي (١) الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ أي أغفل هؤلاء المجاحدون المعاندون ولم يسيروا في البلاد شمالاً وجنوباً حيث ديار عاد في الجنوب وديار ثمود في الشمال فينظروا بأعينهم كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كعاد وثمود كان أولئك أشد من هؤلاء قوة وأثاراً في الأرض من حيث البناء والعمران والقدرة على الحرب والقتال، فأخذهم الله بذنوبهم (٢) أي بذنوب الشرك والتكذيب والمعاصي، ولما أخذهم لم يوجد لهم من عقاب الله وعذابه من واق يقيهم ما أنزل الله بهم وما أحله بساحتهم. فما لهؤلاء المشركين لا يتعظون ولا يعتبرون والعاقل من اعتبر بغيره.
وقوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ هذا تعليل لأخذ الله لأولئك الأقوام من عاد وثمود وغيرهم إذ ما أخذهم إلا بعد أن أنذرهم وأعذر إليهم فلما أصروا على الكفر والتكذيب أخذهم بذنوبهم. وقوله إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٣) تعليل أيضاً للأخذ الكامل الذي أخذهم به لعظم قوته وشدة عقابه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير الحكمة القائلة: العاقل من اعتبر بغيره.
٢- الأخذ بالذنوب سنة من سنن الله في الأرض لا تتبدل (٤) ولا تتحول.
٣- من أراد الله عقاب لا يوجد له واق يقيه، ولا حامٍ يحميه، ومن تاب تاب الله عليه.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ

١- الاستفهام إنكاري ينكر عليهم عدم سيرهم في ديار الهالكين ليروا بأعينهم آثار الهالكين ويفكروا في سبب هلاكهم ليحصل لهم بذلك العبرة المطلوبة لهم.
٢- الباء في بذنوبهم سببية إذ هلاكهم متسبب عن ذنوبهم وهي الشرك والمعاصي.
٣- الجملة تعليلية لما قبلها من أخذ الله تعالى المشركين بذنوبهم في التكذيب والشرك والمعاصي.
٤- إلا أن يشاء الله إيقافها أو تبديلها فهو على ما يشاء قدير.

صفحة رقم 525

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

عرض الكتاب
المؤلف

جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري

الناشر مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة
سنة النشر 1424
الطبعة الخامسة
عدد الأجزاء 5
التصنيف التفسير
اللغة العربية