غافر الذنب وقابل الثوب للمؤمنين مصدر تاب يتوب توبة، وقيل التوب جمع توبة مثل دومة ودوم وحومة وحوم، قال ابن عباس غافر الذنب لمن قال لا إله إلا الله قابل التوب ممن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله صفتان لله تعالى والإضافة فيهما معنوية لأنه لم يرد زمان مخصوص بل الاستمرار وتوسيط الواو لإفادة الجمع بين محو الذنب وقبول التوبة أو تغاير الوصفين إذ ربما يتوهم الاتحاد أو تغاير موقع الفعلين لأن الغفر هو الستر فيكون الذنب باقيا وذلك لمن لم يتب ( والتائب كمن لا ذنب له )١رواه ابن ماجه مرفوعا عن ابن مسعود والحكيم عن أبي وابن النجار عن علي وابن عساكر والبيهقي عن ابن عباس فهو دليل على جواز المغفرة لمن لم يتب شديد العقاب لمن لم يقبل لا إله إلا الله ذي الطول قال مجاهد أي ذي السعة والغنى، وقال قتادة ذي النعم، وقيل ذي القدرة، وقال الحسن ذي الفضل، قيل غافر الذنب وما بعدها أبدال ليست بصفات وإضافة الثلاثة منها لفظية لا تفيد التعريف فلا تصلح كونها صفات وعلى هذا ذي الطول أيضا بدل لامتناع تقدم البدل على الصفة، وقال صاحب الكشاف والبيضاوي وهي كلها صفات كالأولين، والإضافة فيها حقيقية لما ذكرنا أنه لم يرد زمان مخصوص وأريد بشديد العقاب مشددة فالإضافة فيه أيضا حقيقية إذ هو في الأصل الشديد عقابه فحذف اللام للازدواج والأمن من اللبس فهو معرف باللام وجعله وحده بدلا مشوش للنظم وقال الزجاج شديد العقاب بدل ليس بصفة وبه قال صاحب المدارك للقطع بكونه نكرة وحذف اللام لا يجوز وعلى هذا ذي الطول أيضا بدل، وما قال البيضاوي أولى من حيث المعنى لأن كلها توابع تدل على معان في متبوعها أوردت للمدح والترغيب والترهيب والحث على ما هو مقصود منه والمقصود بالنسبة إنما هو الله لا غير لا إله إلا هو فيجب الإقبال الكلي على عبادته، قال صاحب المدارك هذا صفة أخرى كذي الطول والظاهر أنه استئناف إليه المصير فيجازي المطيع والعاصي.
التفسير المظهري
المظهري