ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

تمهيد :
ما أحرص هذا المؤمن الذي كتم إيمانه عن قومه، وأخذ يقدم إليهم النصائح المفيدة والحجج البينة، وتتمثل في هذه الأمور :

١-
موسى يقدم دعوة فلا يجوز أن يُقتل، بل تناقش أفكاره بالحجة، فإن كان كاذبا فعلى نفسه وبال كذبه، وإن كان صادقا وقتلناه أصابنا بعض عقاب الله، [ ويطلق البعض ويراد به الكل، أو المراد على الأقل البعض ].

٢-
المُلك لكم اليوم، والغلبة والسلطان، وذلك يحتاج إلى شكر للنعمة، وإلاّ تعرضنا لبأس الله وعذابه.

٣-
أُحذركم نقمة الله، التي أصابت الأمم التي تحزَّبت على رسلها وكذبتهم، فنزل الغرق بقوم نوح، والهلاك بعاد وثمود، والخسف بقوم لوط، وكان العقاب عادلا غير ظالم، ولا يظلم ربك أحدا . ( الكهف : ٤٩ ).

٤-
أحذركم يوم القيامة حيث تساقون إلى النار، ما لكم من الله من عاصم ولا نصير.

٥-
أذكّركم تكذيب آبائكم ليوسف الصديق، وقد أيّده الله بالمعجزات الظاهرة، حتى إذا مات قام أجدادكم : لن يجئ رسول من بعده، عنادا وكفرا.

٦-
الجدال في آيات الله بالباطل يعرض صاحبه لمقت الله وغضبه، كما يعرضه لمقت المؤمنين وغضبهم، ويعرضه لأن يسلب الله عنه الهدى، ويتركه ضالا متحيرا، لا يهتدي إلى الإيمان ولا يجد برد اليقين.
المفردات :
مدبرين : منصرفين عن موقف الحساب إلى النار.
التفسير :
٣٣- يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد .
قال الضحاك :
إذا سمع الكفار زفير جهنم فرّوا هربا، باحثين عن ملجأ يقيهم ويمنعهم من النار، فلا يأتون قطرا من الأقطار إلا وجدوا ملائكة صفوفا، فبينما هم يموج بعضهم في بعض إذ سمعوا مناديا : أقبلوا للحساب.
والمعنى :
يوم تفرّون هاربين، ليس لكم ملجأ ولا عاصم يعصمكم ويمنعكم من عذاب الله.
ومن يضلل الله فما له من هاد .
من غضب اله عليه لسوء عمله، فلن يجد هاديا يهديه، بعد أن سلب الله عنه الهدى والتوفيق، فأصبح حائرا ضالا، مظلم القلب معصوب العين، حيران لا يهتدي إلى الحق والصواب.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير