ثم ذكر عتو فرعون وطغيانه، فقال :
وَقَالَ فَرْعَوْنُ يا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُواءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ .
يقول الحق جلّ جلاله : وقال فرعونُ تمويهاً على قومه، وجهلاً منه : يا هامانِ وزيره ابنِ لي صَرْحاً أي : قصراً عالياً، وقيل : الصرح : البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بَعُد منه. يقال : صَرِح الشيءُ : إذا ظهر. لعلِّي أبلُغُ الأسبابَ أي : الطرق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي