ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

(من عمل سيئة) من كلام الرجل المؤمن، والمعنى من عمل في دار الدنيا معصية من المعاصي كائنة ما كانت (فلا يجزى إلا مثلها) ولا يعذب إلا بقدرها والظاهر شمول الآية لكل ما يطلق عليه اسم السيئة، وقيل: هي خاصة بالشرك، ولا وجه لذلك.
(ومن عمل) عملاً (صالحاً) قيل: هو لا إله إلا الله (من ذكر أو أنثى وهو مؤمن) أي مع كونه مؤمناً بما جاءت به رسله (فأولئك) الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح (يدخلون الجنة) بفتح الياء وضم الخاء. وبالعكس سبعيتان (يرزقون فيها) رزقاً واسعاً (بغير حساب) أي بغير تقدير ومحاسبة قال مقاتل: يقول لا تبعة عليهم فيما يعطون في الجنة من الخير ثم كرر ذلك الرجل المؤمن دعاءهم إلى الله.
صرح بإيمانه ولم يسلك المسالك المتقدمة من إيهامه لهم أنه منهم، وأنه إنما تصدى لتذكيرهم كراهة أن يصيبهم بعض ما توعدهم به موسى، كما يقول الرجل المحب لقومه من التحذير عن الوقوع فيما يخاف عليهم الوقوع فيه، فقال:

صفحة رقم 193

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية