ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٧:ويصف كتاب الله – بمناسبة ذكره لقصة موسى وفرعون – ما يكون عليه يوم القيامة حال الأقوياء الضالين المضلين، وحال الضعفاء من أتباعهم المستضعفين، حيث يحتج الأتباع على المتبوعين والمرءوسون على الرؤساء، طالبين منهم أن يتحملوا عنهم بعض أثقالهم، وأن يقوموا مقامهم في أخذ نصيبهم من العقاب والعذاب، إذ إنهم ذهبوا ضحية تضليلهم، وفريسة إغوائهم، لكن كبرائهم الذين استكبروا عن قبول دعوة الحق يجيبونهم صاغرين محزونين، معتذرين لهم بأنهم هم أيضا لهم نصيبهم من النار، بل إن نصيبهم من العذاب أكبر وأشد، على قدر ضلالهم في أنفسهم وإضلالهم لغيرهم، إذ كانوا قدوة سيئة " فالمرء في ميزان أتباعه " ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " كما قال عليه الصلاة والسلام، وإلى ذلك يشير قوله تعالى : وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ( ٤٧ ) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا : إِنَّا كُلٌّ فِيهَا، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ( ٤٨ ) .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير