قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (٤٨).
[٤٨] قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ تنوينُه عوضٌ من المضاف إليه؛ أي: نحن وأنتم جميعًا فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ فأدخل المؤمن الجنة، والكافر النار.
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (٤٩).
[٤٩] وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ حين اشتدت عليهم.
لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ شافعين لنا يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا أي: قدر يوم مِنَ الْعَذَابِ أي: شيئًا منه.
قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (٥٠).
[٥٠] قَالُوا أي: الخزنة؛ توبيخًا: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قرأ أبو عمرو: (رُسْلُكُمْ) (رُسْلنا) حيث وقع بإسكان السين، والباقون: بضمها (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب