قوله «يَوْمَ » بدل من «يوم » قبله، أو بيان له، أو نصب بإضمار أَعْنِي١.
وتقدم الخلاف في قوله «يَنْفَع الظَّالِمِينَ » بالياء والتاء آخر الروم. والمعنى لا ينفع الظالمين معذرتهم إن اعتذروا «ولهم اللعنة » البعد من الرحمة، وهذا يفيد الحصر٢ ٣ يعني أن اللعنة مقصورة عليهم، وهي الإهانة والإذلال وَلَهُمْ سواء الدار يعني جهنم.
فإن قيل : قوله : لا ينفع الظالمين معذرتهم يدل على أنهم يذكرون الأعذار، ولكن تلك الأعذار لا تنفعهم فكيف الجمع بين هذا وبين قوله : وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [ المرسلات : ٣٦ ] ؟
فالجواب : قوله لا ينفع الظالمين معذرتهم لا يدل على أنهم ذكروا الأعذار بل ليس فيه إلا أنه ليس عندهم عذر مقبول، وهذا لا يدل على أنهم ذكروه أم لا وأيضاً فيوم القيامة يوم طويل فيعتذرون في وقت ولا يعتذرون في وقت آخر.
٢ قاله الرازي في مرجعه السابق..
٣ نقله الإمام الكبير البغوي ٦/٩٧..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود