وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ : ما يهتدى به وَأَوْرَثْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ : التوراة بعده هُدًى : هاديا وَذِكْرَىٰ : تذكرة لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول فَٱصْبِرْ : على أذاهم إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ : بنصر أوليائه وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ : من ترك الأولى أو ليستن بك وَسَبِّحْ : ملتبسا بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ : بعد الزوال وَٱلإِبْكَارِ : أي: دم عليه أو صَلِّ إذ ما وجبت بمكة إلا ركعتان بكرة وكذا عشية إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ : حجة أَتَاهُمْ إِن : ما فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ : طمع علو عليك مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ : من شرهم إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم ٱلْبَصِيرُ : بأحوالكم لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ : أعظم عندكم مِنْ : إعادة خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ : فينكرون البعث وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ : الجاهل وَٱلْبَصِيرُ : العالم وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ : فيجب البعث لإظهار تفاوتهم تذكرا قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ * إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا : لإمكانها وإجماع الرسل على وقوعها وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ : لجهلهم وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ : سلوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي : أي: دعائي، فإنَّه مُخُّ العبادةِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ : ذليلين ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ : لتستريحوا فِيهِ : فخلقه باردا مظلما لتسكن الحركات والحواس وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً : مجاز للمبالغة إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ * ذَٰلِكُمُ : المختص بتلك الأفعال ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فكيف تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن عبادته كَذَلِكَ : الإفك يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً : مستقرا وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً : قبة عليكم وَصَوَّرَكُـمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ : الترتيب اعتباري وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ : اللذائذ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ * هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَـٱدْعُوهُ : اعبدوه مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : العبادة من الرياء قائلين: ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * قُلْ : حين يدعونكم إلى دينهم إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ : تعبدونه مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ : الحجج ٱلْبَيِّنَـٰتُ : على وحدانيته مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ : أنقاد لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ : أي: آدم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ : أي: كل واحد منكم طِفْلاً ثُمَّ : يبقيكم لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ : أي: كمال قوتكم من الثلاثين إلى الأربعين ثُمَّ : يبقيكم لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ : أي: قبل تلك الأحوال وَ : يفعل ذلك لِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى : مقدراً وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ : قدرته هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَإِذَا : الفاء لأنه نتيجة السابق، لأنه يقتضي قدرة ذاتية مطلقة.
قَضَىٰ : أراد أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ : كما مر
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني