ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

يقول تعالى : آمراً رسوله ﷺ بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه : فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أي في الدنيا وكذلك وقع، فإن الله تعالى أقر عينه يوم بدر ثم فتح الله عليه مكة وسائر جزيرة العرب في حياته ﷺ، وقوله عزَّ وجلَّ : أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ أي فنذيقهم العذاب الشديد في الآخرة، ثم قال تعالى مسلياً له : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ أي منهم من أوحينا إليك خبرهم وقصصهم مع قومهم كيف كذبوهم، ثم كان للرسل العاقبة والنصرة، وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وهم أكثر ممن ذكر بأضعاف أضعاف، كما تقدم التنبيه على ذلك في سورة النساء ولله الحمد والمنة، وقوله تعالى : وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله أي ولم يكن لواحد من الرسل أن يأتي قومه بخارق للعادات إلا أن يأذن الله له في ذلك فيدل ذلك على صدقه فيما جاءهم به، فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله وهو عذابه ونكاله المحيط بالمكذبين، قُضِيَ بالحق فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين، ولهذا قال عزّ وجلّ : وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون .

صفحة رقم 2244

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية