ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

ربنا وأدخلهم جنات عدن أي إقامة التي وعدتهم إياها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم من صلح عطف على هم في أدخلهم أولما وعدتهم يعني وعدتهم ووعدت من صلح من آبائهم ولعل المراد بالصلاح هاهنا نفس الإيمان فإن المؤمن صالح لدخول الجنة وإن كان مرتكبا للكبائر بغفران الله تعالى فإن الله يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء، وإنما قلنا ذلك ليتحقق التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه ولو كان المراد بالصلاح صلاح العقائد والأعمال والأخلاق جميعا كان من صلح داخلا في الذين تابوا واتبعوا سبيل الله والله أعلم.
قال البغوي قال سعيد بن جبير يدخل المؤمن الجنة فيقول أين أبي أين أمي أين ولدي أين زوجي ؟ فيقال إنهم لم يعملوا مثل عملك فيقول إني كنت أعمل لي ولهم أدخلوهم الجنة وهذا موقوف في حكم المرفوع وصريح في أن المراد بالصلاح في الآية نفس الإيمان إنك أنت العزيز الذي يقدر على كل شيء ولا يمتنع عنه ما أراد الحكيم الذي لا يفعل إلا ما يقتضيه الحكمة ومن ذلك الوفاء بالوعد.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير