ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ٧ ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم وممن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ٨ وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم( ( غافر : ٧-٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان ما أظهره المشركون للمؤمنين من العداوة، ومجادلتهم للرسل بالباطل لإطفاء نور دعوتهم- أردف ذلك بيان أن أشرف المخلوقات وهم الملائكة الذين يحملون العرش والحافون حول العرش - يحبون المؤمنين ويطلبون لهم ولآبائهم وأزواجهم وذرياتهم المغفرة من ربهم، فلا تبال أيها الرسول بهؤلاء المشركين ولا تقم لهم وزنا، وكفاك نصرة حملة العرش والحافين حوله.
تفسير المفردات :
وقهم : أي احفظهم من وقيته كذا أي حفظته، السيئات : أي الجزاء المرتب عليها.
الإيضاح :
ثم عمموا في الدعاء لهم بأن يمنع العقوبات الدنيوية والأخروية فقالوا :
( وقهم السيئات( أي واصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم التي كانوا قد أتوها قبل توبتهم، ولا تؤاخذهم بذلك فتعذبهم بها.
( ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته( أي ومن تصرف عنه سوء عاقبة ما ارتكب من السيئات يوم القيامة فقد رحمته ونجيته من عذابك.
( وذلك هو الفوز العظيم( أي وهذا هو الفوز الذي لا فوز أجمل منه، ولا مطمع وراءه لطامع، إذ وجدوا بأعمال منقطعة نعيما لا ينقطع، وبأفعال قليلة ملكا لا تصل العقول إلى كنه جلاله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير