ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

ويختم حملة العرش من الملائكة دعائهم المستجاب في الملأ الأعلى لخير المؤمنين، بالتضرع إلى الله أن يحول بين هؤلاء وبين ارتكاب السيئات، وأن يحميهم من العثار في مزالقها والسقوط في مهاويها، مبينين أن وقاية الله للمؤمن من ارتكاب السيئات تعد أجل رحمة وأعظم فوز، إذ إن السيئة تدعو إلى مثلها حتى تجر صاحبها إلى الهلاك والبوار، ويكون من أهل النار : وقهم السيئات، ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته، وذلك هو الفوز العظيم( ٩ ) .
وقوله تعالى هنا : وقهم السيئات، ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته ، يدل على أن المعنى الأصلي المراد من استعمال كلمة " التقوى " هو أن يجعل المؤمن بينه وبين ارتكاب السيئات وممارستها حائلا قويا، وحاجزا حصينا، وأن يتخذ للوقاية منها جميع التدابير.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير