ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (١٦).
[١٦] فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا عاصفة شديدة الصوت، تُحرق ببردها كحرق النّار بحرها فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (نَحْسَاتٍ) بإسكان الحاء، والباقون: بكسرها (١)؛ أي: نكدات مشؤومات، فأمسك عنهم المطر ثلاث سنين، ودأبت عليهم الريح بلا مطر.
لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ الذل فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وصف العذاب بالخزي؛ لأنّه حيث حل، حل الخزي معه.
وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى أشد وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ بدفع العذاب عنهم.
* * *
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧).
[١٧] وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ بينا لهم سبيل الهدى.
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى الكفر.
عَلَى الْهُدَى الإيمان.

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٩٣)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٦٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٦٦ - ٦٧).

صفحة رقم 150

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية