وقوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ أي : تواصوا فيما بينهم ألا يطيعوا للقرآن، ولا ينقادوا لأوامره ١، وَالْغَوْا فِيهِ أي : إذا تلي لا تسمعوا له. كما قال مجاهد : وَالْغَوْا فِيهِ يعني : بالمكاء٢ والصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن قريش تفعله.
وقال الضحاك، عن ابن عباس : وَالْغَوْا فِيهِ عيبوه٣.
وقال قتادة : اجحدوا به، وأنكروه وعادوه.
لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ هذا حال هؤلاء الجهلة من الكفار، ومن سلك مسلكهم عند سماع القرآن. وقد أمر الله - سبحانه - عباده المؤمنين بخلاف ذلك فقال : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ الأعراف : ٢٠٤ ].
٢ - (٢) في ت، أ: "بالمكاء والتصدية"..
٣ - (٣) في ت، س: "قعوا فيه، عيبوه"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة