ثم ذكر بعض ما زينوا لهم، فقال :
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ .
يقول الحق جلّ جلاله : وقال الذين كفروا من رؤساء المشركين لأتباعهم، أو : بعضهم لبعض : لا تسمعوا لهذا القرآنِ إذا قُرئ، أي : لا تنصتوا له ؛ لأنه يقلب القلوب، ويسبي العقول، وكل مَن استمع إليه صبا إليه، والْغَوْا فيه لعلكم تَغْلِبون أي : عارضوه بكلام غير مفهوم، أو : بالخرافات ؛ من الرّجَز والشعر والتصدية، وارفعوا أصواتكم بها لعلكم تغلبون أي : تغلبونه على قراءته، وشوِّشوا عليه فيقع في الغلط، أو : لا يسمعه منه أحد. واللغو : الساقط من الكلام الذي لا طائلَ تحته.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي