ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

ثم يشير كتاب الله إلى الحيرة والحسرة التي يكون عليها دعاة الباطل، من الكفر فما دونه، في دار العذاب، إذ يتساءلون في جهنم عن قرنائهم الذين أعانوهم على الضلال، ضارعين إلى الله أن يريهم مكانهم في جهنم، متمنين على الله أن يكون أولئك القرناء أشد منهم عذابا، بل تحت أقدامهم في الدرك الأسفل من النار، لأنهم زينوا لهم أعمالهم، وأضلوهم ولم ينصحوهم، وذلك قوله تعالى : وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلنا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا، ليكونا من الأسفلين( ٢٩ ) . ونقل ابن كثير في تفسيره عن علي بن أي طالب رضي الله عنه أن معنى الذين أضلنا ، الوارد في هذه الآية بصيغة المثنى : إبليس من جهة، وابن آدم الذي قتل أخاه من جهة أخرى، واسمه قابيل، فإبليس يدعو بدعوته كل صاحب شرك، وابن آدم القاتل لأخيه يدعو بدعوته كل مرتكب كبيرة، وثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :( ما قتلت نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سن القتل ).

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير