ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

القراء في الهمزتين من جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ كاختلافهم فيهما من قوله: قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ في سورة النمل [الآية: ٣٢] لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ الإقامة.
جَزَاءً مصدر أو حال بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ينكرون الحق.
* * *
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩).
[٢٩] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا وهم في النّار: رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ يعنون: إبليس، وقابيل بن آدم الّذي قتل أخاه؛ لأنّهما سنا الكفر والمعصية. قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم، والسوسي عن أبي عمرو: (أَرْنَا) بإسكان الراء، وروي عن الدوري: اختلاس كسرتها، وقرأ الباقون: بكسر (١) الراء، وكلها لغات بمعنى الرؤية (٢)، وقرأ ابن كثير: (الَّذَيْنِّ) بتشديد النون والمد وتمكين الياء لالتقاء الساكنين، والباقون: بالتخفيف (٣).
نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا في النّار لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ فيها جزاء إضلالهم إيانا.

(١) في "ت": "بإسكان"، وهو خطأ.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٧٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٢٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٧١).
(٣) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٧٢).

صفحة رقم 155

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية