قوله عز وجل : وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضَلاّنا من الجن والإنس فيهما قولان :
أحدهما : دعاة الضلالة من الجن والإنس، حكاه ابن عيسى.
الثاني : أن الذي من الجن إبليس، يدعوه كل من دخل النار من المشركين، والذي من الإنس ابن آدم القاتل أخاه يدعوه(١) كل عاص من الفاسقين، قاله السدي(٢).
وفي قوله : أرنا اللذَين وجهان :
أحدهما : أعطنا اللذين أضلانا.
الثاني : أبصرنا اللذين أضلانا.
نجعلهما تحت أقدامنا يحتمل وجهين :
أحدهما : انتقاماً منهم.
الثاني : استذلالاً لهم.
ليكونا من الأسفلين يعني في النار. قالوا ذلك حنقاً عليهما وعداوة لهما.
ويحتمل قوله من الأسفلين وجهين :
أحدهما : من الأذلين.
الثاني : من الأشدين عذاباً لأن من كان في أسفل النار كان أشد عذاباً.
٢ يشهد الحديث المرفوع لهذا القول... ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من ذنبه لأنه أول من سن القتل. وخرجه الترمذي..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود