قال الأخفش تنزيل مبتدأ لتخصيصه بالصفة وخبره كتاب وهو على الأولين بدل منه أو خبر آخر أو خبر محذوف.
ولعل افتتاح هذه السور السبع بحم وتسميتها به لكونها مصدرة ببيان الكتاب متشاكلة في النظم والمعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى " رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي عن معقل بن يسار، وإضافة التنزيل للرحمان الرحيم للدلالة على أنه مناط المصالح الدينية والدنيوية فصلت آياته أي بينت بالأحكام والقصص والمواعظ قرآنا عربيا نصب على المدح أو الحال من الضمير المجرور في آياته فإنه أضيف إليه فاعل فصلت مثل ميتا في قوله تعالى : يأكل لحم أخيه ميتا ١ وفيه امتنان عليهم بسهولة قراءته وفهمه فإنه لو كان بغير لغتهم لما فهموه لقوم يعلمون نزل منزلة اللازم أي لقوم ذوي علم ونظر لا لمن أعرض عنها، أو يقال مفعوله محذوف منوى أي لقوم يعلمون معانيه ويفهمونه أو يكون على طريقة من يسمع يخل بتقدير مفعوليه أي لقوم يعلمونه حقا، والجملة صفة أخرى لقرآنا أوصلة لتنزيل أو لفصلت والأول أولى لوقوعه بين الصفات
التفسير المظهري
المظهري