فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
يعنى كنا معكم فى الدنيا نحفظكم من الشياطين ونلهمكم بالخيرات
وَنحن اولياؤكم فِي الْآخِرَةِ
لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة وَلَكُمْ فِيها
اى فى الجنه ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
من اللذات والكرامات وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
(٣١) اى ما تتمنون من الدعاء بمعنى الطلب وهو أعم من الاول.
نُزُلًا كائنا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) نزلا حال من ما تدّعون وفيه اشعار بان ما يتمنون بالنسبة الى ما يعطون مما لا يخطر ببالهم كالنزل للضيف اخرج البزار وابن ابى الدنيا والبيهقي عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ انك لتنظر الى الطير فى الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا- واخرج ابن ابى الدنيا عن ابى امامة ان الرجل من اهل الجنة ليشتهى الطير فى الجنة فيخر مثل البختي حتى يقع على خوانه لم نصبه دخان ولا تمسه نار فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير- وأخرجه الترمذي وحسنه والبيهقي قال قال رسول الله ﷺ المؤمن إذا اشتهى الولد فى الجنة كان حمله ووضعه وسنه فى ساعة كما يشتهى- وعند هناد فى الزهد عن ابى سعيد قلنا يا رسول الله ان الولد من قرة العين وتمام السرور فهل يولد لاهل الجنة فقال إذا اشتهى الى آخره- واخرج الاصبهانى فى الترغيب عن ابى سعيد الخدري ولم يرفعه قال ان الرجل من اهل الجنة يتمنى الولد فيكون حمله ورضاعه وفطامه وشبابه فى ساعة واحدة- واخرج البيهقي مرفوعا بلفظ ان الرجل يشتهى الولد فى الجنة فيكون الى آخره- واخرج فى التاريخ والبيهقي نحوه-.
وَمَنْ أَحْسَنُ يعنى لا أحد احسن قَوْلًا مِمَّنْ دَعا الناس إِلَى اللَّهِ الى عبادة الله وتوحيده وَعَمِلَ صالِحاً فيما بينه وبين ربه وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) تفاخرا او اتخاذا للاسلام دينا ومذهبا من قولهم هذا قول فلان لمذهبه قال محمد بن سيرين والسدىّ هو رسول الله ﷺ وقال الحسن هو المؤمن أجاب الله فى دعوته وعمل صالحا فى اجابته وقال انّنى من المسلمين وقالت عائشة ارى هذه الاية نزلت فى المؤذّنين وقال
ابو امامة الباهلي دعا الى الله يعنى اذّن وعمل صالحا صلى ركعتين بين الاذان والاقامة قال قيس بن حازم عمل صالحا هو الصلاة بين الاذان والاقامة عن عبد الله بن معقل قال قال رسول الله ﷺ بين كل أذانين صلوة بين كل أذانين صلوة قال فى الثالثة بين كل أذانين صلوة لمن شاء- متفق عليه وعن انس بن مالك قال لا اعلم وقد رفعه انس الى النبي ﷺ قال لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة- رواه ابو داود والترمذي فصل فى فضل الاذان عن معاوية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة. رواه مسلم وعن ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله عليه وسلم لا يسمع مدى صوت المؤذّن جن ولا انس ولا شىء الا شهد له يوم القيامة رواه البخاري وعن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ الامام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الائمة واغفر للمؤذنين- رواه احمد وابو داود والترمذي والشافعي وعن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ من اذن سنبع سنين محتسبا كتب له براءة من النار. رواه الترمذي وابن ماجة وابو داؤد وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ ثلاثة على كثبان الجنة عبد ادّى حق الله وحق مولاه ورجل امّ قوما وهم به راضون ورجل ينادى بالصلوات الخمس كل يوم وليلة- رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب وعن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون صلوة ويكفر عنه ما بينهما- رواه احمد وابو داود وابن ماجة وعن سهل بن سعد رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ ثنتان لا تردان او قلما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا وعن ابن عمر رضى الله عنهما ان رسول الله ﷺ قال من اذّن «١» ثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه فى كل يوم ستون حسنة وبكل اقامة ثلاثون حسنة
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي