ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

اين كاريست كه هركز بسر نيايد ومبادا كه بسر آيد

تا من بريم پيشه وكارم اينست آرام وقرار وغمكسارم اينست
روزم اينست وروزكارم اينست جوينده صيدم وشكارم اينست
قال البقلى قدس سره عجبت ممن استقام مع الله فى مشاهدته وادراك جماله كيف يطيق الملائكة ان يبشروه اين الملك والفلك بين الحبيب والمحب وليس ورلء بشارة الحق بشارة فان بشارة الحق سمعوها قبل بشارة الملائكة بقوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ليس لهم خوف القطيعة ولا حزن الحجاب وهم فى مشاهدة الجبار وقول الملائكة هاهنا معهم تشريف لهم لأنهم يحتاجون الى مخاطبة القوم وهم احباؤنا فى نسب المعرفة وخدامنا من حيث الحقيقة الا ترى كيف سجدوا لأبينا نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
إلخ من بشاراتهم فى الدنيا اى اعوانكم فى أموركم نلهمكم الحق ونرشدكم الى ما فيه خيركم وصلاحكم بدل ما كانت الشياطين تفعل بالكفرة ولعل ذلك عبارة عما يخطر ببال المؤمنين المستمرين على الطاعات من ان ذلك بتوفيق الله وتأييده لهم بواسطة الملائكة قال جعفر رضى الله عنه من لاحظ فى اعماله الثواب والأغراض كانت الملائكة أولياءه ومن عملها على مشاهدته تعالى فهو وليه لأنه يقول الله ولى الذين آمنوا وَفِي الْآخِرَةِ
نمدكم بالشفاعة ونتلقاكم بالكرامة حين يقع بين الكفرة وقرنائهم ما يقع من التعادي والتخاصم وفى التأويلات النجمية يشير الى ولاية الرحمة للعوام وولاية النصرة للخواص وولاية المحبة لأخص الخواص فبولاية الرحمة للعوام فى الحياة الدنيا يوفقهم لأقامة الشريعة وفى الآخرة يجازيهم بالجنة وبولاية النصرة للخواص فى الحياة الدنيا يسلطهم على أعدى عدوهم وهو نفسهم الامارة بالسوء ليجعلوها مزكاة من أخلاقها الذميمة وأوصافها الدنيئة وفى الآخرة بجذبة ارجعي الى ربك وبولاية المحبة لأخص الخواص فى الحياة الدنيا يفتح عليهم أبواب المشاهدات والمكاشفات وفى الآخرة يجعلهم من اهل القربات والمعاينات ومن ولاية الله تعالى عفو الزلل فان الزلل لا يزاحم الأزل ابو يزيد بسطامى قدس سره در راهى ميرفت او از جمعى بكوش وى رسيد خواست كه آن حال باز داند فرا رسيد كه كودكى را ديد در كل سياه افتاده وخلقى بنظاره ايستاده ناكاه مادر آن كودك از كوشه در دويد وخود را در ميان كل افكند وآن كودك را بركرفت وبرفت ابو يزيد چون آن بديد وقتش خوش كشت نعره بزد ايستاده وميكفت شفقت بيامد آلايش ببرد ومحبت بيامد معصيت ببرد وعنايت بيامد جنايت ببرد العذر عندى لك مبسوط والذنب عن مثلك محطوط قال الحافظ بپوش دامن عفوى بذلت من مست كه آب روى شريعت بدين قدر نرود وَلَكُمْ
لا لغيركم من الأعداء فِيها
اى فى الآخرة ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
من فنون اللذائذ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
ما تتمنون وبالفارسية هر چهـ شما آرزو خواهيد افتعال من الدعاء بمعنى الطلب وهو أعم من الاول إذ لا يلزم ان يكون كل مطلوب مشتهى كالفضائل العلمية وان كان الاول أعم ايضا من وجه بحسب حال الدنيا فالمريض لا يريد ما يشتهيه ويضر مرضه الا ان يقال التمني أعم من الارادة وعدم الاكتفاء بعطف ما تدعون على ما تشتهى بان يقول وما تدعون للاشباع فى البشارة

صفحة رقم 256

والإيذان باستقلال كل منهما نُزُلًا رزقا كائنا مِنْ غَفُورٍ للذنوب العظام مبدل للسيئات بالحسنات رَحِيمٍ بالمؤمنين من اهل الطاعات بزيادة الدرجات والقربات قوله نزلا حال مما تدعون اى من الموصول او من ضميره المحذوف اى ما تدعونه مفيدة لكون ما يتمنونه بالنسبة الى ما يعطون من عظائم الأمور كالنزل وهو ما يهيأ للنزيل اى الضيف من الرزق كأنه قيل وثبت لكم فيها الذي تدعونه حال كونه كالنزل للضيف واما اصل كرامتكم فمما لا يخطر ببالكم فضلا عن الاشتهاء او التمني وفى التأويلات النجمية نزلا اى فضلا وعطاء وتقدمة لما سيديم الى الأزل من فنون الأعطاف واصناف الألطاف وذلك لأن عطاء الله تعالى يتجدد فى كل آن خصوصا لاهل الاستقامة من أكامل الإنسان ويظهر فى كل وقت وموطن ما لم يظهر قبله وفى غيره ويكون ما فى الماضي كالنزل لما يظهر فى الحال ومن هنا قالوا ما ازداد القوم شربا الا ازداد وا عطشا وذلك لأنه لا نهاية للسير الى الله فى الدنيا والآخرة (وفى المثنوى)

هر كه جز ماهى ز آبش سير شد هر كه بى روزيست روزش دير شد
وفيه اشارة الى ان بعض الناس لا نصيب له من العشق والذوق والتجلي ويومه ينقضى بالهموم وتطول حسرته ولذلك كان يوم القيامة خمسين الف سنة قال ابن الفارض فى آخر القصيدة الخمرية على نفسه فليبك من ضاع عمره وليس له منها نصيب ولا سهم (وقال الصائب)
ازين چهـ سود كه در كلستان وطن دارم مرا كه عمر چونركس بخواب ميكذرد
ومن الناس من له نصيب من هذا الأمر لكن لا على وجه الكمال ومنهم من لم يحصل له الري أصلا وهو حال الكمل (حكى) ان يحيى بن معاذ الرازي رضى الله عنه كتب الى ابى يزيد البسطامي قدس سره سكرت من كثرة ما شربت من كأس حبه فكتب اليه ابو يزيد.
شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفد الشراب ولا رويت
أشار الى ان حصول الرىّ انما هو للصعفاء واما الأقوياء فانهم يقولون هل من مزيد ولو شربوا سبعة أبحر جعلنا الله وإياك هكذا من فضله وَمَنْ استفهام والمعنى بالفارسية وكيست أَحْسَنُ نيكوتر قَوْلًا از جهت سخن مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ اى الى توحيده وطاعته وَعَمِلَ صالِحاً فيما بينه وبين ربه وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابتهاجا بانه منهم او اتخاذ اللاسلام دينا ونحلة إذ لا يقبل طاعة بغير دين الإسلام من قولهم هذا قول فلان اى مذهبه لا انه تكلم بذلك وفيه رد على من يقول انا مسلم ان شاء الله فانه تعالى قال مطلقا غير مقيد بشرط ان شاء الله وقال علماء الكلام ان قاله للشك فهو كفر لا محالة وان كان للتأدب مع الله واحالة الأمور الى مشيئة الله او للشك فى العاقبة والمآل لا فى الآن والحال وللتبرك بذكر الله او التبري من تزكية نفسه والاعجاب بحاله فجائز لكن الاولى تركه لما انه يوهم الشك وحكم الآية عام لكل من جمع ما فيها من الخصال الحميدة التي هى الدعوة والعمل والقول وان نزلت فى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم او فى أصحابه رضى الله عنهم او فى المؤذنين فانهم يدعون الناس الى الصلاة فان قلت السورة بكمالها مكية بلا خلاف والاذان انما شرع بالمدينة قلت

صفحة رقم 257

يجعل من باب ما تأخر حكمه عن نزوله وكم فى القرآن منه واليه ذهب بعض الحفاظ كابن حجر وغيره اعلم ان للدعوة مراتب الاولى دعوة الأنبياء عليهم السلام فانهم يدعون الى الله بالمعجزات والبراهين وبالسيف وفى التأويلات النجمية تشير الآية الى ان احسن قول قاله الأنبياء والأولياء قولهم بدعوة الخلق الى الله وكان عليه السلام مخصوصا بهذه الدعوة كما قال تعالى يا ايها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وهو ان يكتفى بالله من الله لم يطلب منه غيره

خلاف طريقت بود كاوليا تمنا كنند از خدا جز خدا
وقال وعمل صالحا اى كما يدعو الخلق الى الله يأتى بما يدعوهم اليه يعنى سلكوا طريق الله الى ان وصلوا الى الله وصولا بلا اتصال ولا انفصال فيسلوكهم ومناراتهم عرفوا الطريق الى الله ثم دعوا بعد ما عرفوا الطريق اليه الخلق الى الله وقال اننى من المسلمين لحكمه الراضين بقضائه وتقديره والمرتبة الثانية دعوة العلماء فانهم يدعون الى الله تعالى بالحجج والبراهين فقط (قال الكاشفى) امام ابو الليث فرموده كه مراد يعنى از آيت مذكوره علمااند كه معالم دين بمردم آموزند وعمل صالح ايشان آنست كه هر چهـ دانند بدان كار كنند با محتسبانند كه قواعد امر معروف ونهى منكر را تمهيد دهند وعمل صالح ايشان صبر وتحمل است بر آنچهـ بديشان رسد از مكاره ثم ان العلماء ثلاثة اقسام عالم بالله غير عالم بامر الله وعالم بامر الله غير عالم بالله وعالم بالله وبامر الله اما الاول فهو عبد استولت المعرفة الالهية على قلبه فصار مستغرقا فى مشاهدة الجلال وصفات الكبرياء فلا يتفرغ لتعلم علم الاحكام الا قدر ما لا بد له واما الثاني فهم الذين عرفوا الحلال والحرام ودقائق الاحكام ولكنهم لا يعرفون اسرار جلال الله وجماله اما مع الإقرار باصحاب هذا الشان او بانكارهم والثاني ليس من عداد العلماء واما العالم بالله وباحكامه فهم الجامعون لفضائل القسمين الأولين وهم تارة مع الله بالحب والارادة وتارة مع الخلق بالشفقة والرحمة فاذا رجعوا الى الخلق صاروا معهم كواحد منهم كأنهم لا يعرفون الله وإذا خلوا مع ربهم صاروا مشتغلين بذكره كأنهم لا يعرفون الخلق وهذا سبيل المرسلين والصديقين فالعارف يدعو الخلق الى الله ويذكر لهم شمائل القدم ويعرفهم صفات الحق وجلال ذاته ويحبب الله فى قلوبهم ثم يقول بعد كماله وتمكينه اننى واحد من المسلمين من تواضعه ولطف حاله
از ژنك كبر آينه خويش ساده كن در زير پانظر كن وحج پياده كن
والمرتبة الثالثة الدعوة بالسيف وهى للملوك فانهم يجاهدون الكفار حتى يدخلون فى دين الله وطاعته فالعلماء خلف الانبيا فى عالم الأرواح والملوك خلف الأنبياء فى عالم الأجسام والمرتبة الرابعة دعوة المؤذنين الى
الصلاة وهى أضعف مراتب الدعوة الى الله وذلك أن ذكر كلمات الاذان وان كان دعوة الى الصلاة لكنهم يذكرون تلك الألفاظ الشريفه بحيث لا يحيطون بمعناها ولا يقصدون الدعوة الى الله فاذا لم يلتفتوا الى مال الوقف وراعوا شرائط الاذان ظاهرا وباطنا وقصدوا بذلك مقصدا صحيحا كانوا كغيرهم من اهل الدعوة فضيل رفيده كفت مؤذن بودم در روزكار اصحاب رضى الله عنهم عبد الله بن مسعود وعاصم بن هبرة مرا كفت چون ز بانك نماز فارغ شوى بگو وانا من المسلمين نبينى كه رب العالمين

صفحة رقم 258

كفت وقال اننى من المسلمين وفى الحديث الملك فى قريش والقضاء للانصار والاذان للحبشة وفيه مدح لبلال الحبشي رضى الله عنه وكذا فى الآية تعظيم لشأنه خصوصا لأنه مؤذن الداعي الى الله على بصيرة وهو المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم (صاحب عين المعاني) آورده كه چون بلال بانك نماز آغاز كردى يهود كفتندى كلاغ ندا مى كند وبنماز ميخواند وسخنان بيهوده بر زبان ايشان كذشتى اين آيت نازل شد وبر تقديرى كه مؤذنان باشند عمل صالح ايشان آنست در ميان أذان واقامت دو ركعت نماز كذارند قال عمر رضى الله عنه لو كنت مؤذنا ما باليت أن لا أحج ولا أجاهد ولا اعتمر بعد حجة الإسلام (صاحب كشف الاسرار) فرموده كه حق جل وعلا مؤذنان امت احمد پنج كرامت كرده حسن الثناء وكمال العطاء ومقارنة الشهداء ومرافقة الأنبياء والخلاص من دار الشقاء كرامت أول ثناء جميل است وسند خداوند كريم كه در حق مؤذن ميكويد ومن احسن قولا إلخ احسن بر لفظ مبالغت كفت همچنانكه تعظيم قرآنرا كفت الله نزل احسن الحديث قرآن احسن الآيات است وبانك نماز احسن الكلمات زيرا درو تكبير وتعظيم واثبات وحدانيت خداوند أعلى واثبات نبوت مصطفى وفى الخبر من كثرت ذنوبه فليؤذن بالأسحار عمر بن الخطاب رضى الله عنه كفت يا رسول الله اين وقت سحر را باين معنى چهـ خاصيت است كفت والذي بعث بالحق محمدا ان النصارى إذا ضربت نواقيسها فى اديارها فيثقل العرش على مناكب حملة العرش فيتوقعون المؤذنين من أمتي فاذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر خف العرش على مناكب حملة العرش قال الامام السيوطي رحمه الله أول ما حدث التسبيح بالأسحار على المنابر فى زمن موسى عليه السلام حين كان بالتيه واستمر بعده الى أن كان زمن داود عليه السلام وبنى بيت المقدس فرتب فيه عدة يقومون بذلك البيت على الآلات وبغيره بلا آلات من الثلث الأخير من الليل الى الفجر الى ان خرب بيت المقدس بعد قتل يحيى عليه السلام وقام اليهود على عيسى عليه السلام فبطل ذلك فى جملة ما بطل من شرائع بنى إسرائيل واما فى هذه الملة المحمدية فكان ابتداء عمله بمصر وسببه ان مسلمة بن مخلد الصحابي رضى الله عنه بنى وهو امير مصر منارا بجامع عمرو واعتكف فيه فسمع أصوات النواقيس عالية فشكا ذلك الى شرحبيل بن عامر عريف المؤذنين فقال انى أمد الاذان من نصف الليل الى قرب الفجر فانهم لا ينقسون إذا أذنت ففعل ثم لما كان احمد بن طولون رتب جماعة نوبا يكبرون ويسبحون ويحمدون ويقولون قصائد زهدية وجعل لهم ارزاقا واسعة ومن ثمة اتخذ الناس قيام المؤذنين فى الليل على المنابر فلما ولى السلطان صلاح الدين بن أيوب امر المؤذنين فى وقت التسبيح أن يعلنوا بذكر العقيدة الأشعرية فواظب المؤذنون على ذكرها كل ليلة الى وقتنا هذا انتهى يقول الفقير آل الأمر فى زمننا هذا فى بلاد الروم الى أن السلاطين من ضعف حالهم فى الدين صاروا مغلوبين فانتقل كثير من البلاد الإسلامية الى اهل الحرب فجعلوا المساجد كنائس والمنارات مواضع النواقيس ولما كان الناس على دين ملوكهم صار الأمر فى البلاد الباقية فى أيدي المسلمين الى الوهن والهدم بحيث تخربت بعض المحلات بالكلية مع المساجد

صفحة رقم 259

الواقعة فيها وتعطل بعضها عن العمار من المسلمين بسبب توطن اهل الذمة فيها وبقيت المساجد بينهم غريبة فتعالوا نبك على غربة هذا الدين واما كمال العطاء فما روى أن النبي عليه السلام قال المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصيامهم ولحومهم ودمائهم لا يسألون الله شيأ الا أعطاهم ولا يشفعون بشىء الا شفعوا فيه قال ويغفر للمؤذن مدى صوته يعنى آمرزيده ميشويد مؤذن بمقدار آنكه آواز وى رسد
ويشهد له كل شىء سمع صوته من شجر او حجر او مدر او رطب او يابس ويكتب للمؤذن بكل انسان صلى معه فى ذلك المسجد مثل حسناته واما مقارنة الشهداء فما روى أن النبي عليه السلام قال من اذن فى سبيل الله ايمانا واحتسابا جمع بينه وبين الشهداء فى الجنة واما مرافقة الأنبياء فما روى أن رجلا جاء الى النبي عليه السلام فقال يا رسول الله من أول الناس دخولا الجنة قال الأنبياء قال ثم من قال الشهداء قال ثم من قال مؤذنوا مسجدى هذا قال ثم من قال سائر المؤذنين على قدر أعمالهم وقال عليه السلام من أذن عشرين سنة متوالية اسكنه الله تعالى مع ابراهيم عليه السلام فى الجنة واما الخلاص من دار الأشقياء فما روى أن النبي عليه السلام قال إذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر أغلقت أبواب النيران السبعة وإذا قال اشهد ان لا اله الا الله فتحت أبواب الجنة الثمانية وإذا قال اشهد أن محمدا رسول الله أشرفت عليه الحور العين وإذا قال حى على الصلاة تدلت ثمار الجنة وإذا قال حى على الفلاح قالت الملائكة افلحت وأفلح من أجابك وإذا قال الله اكبر الله اكبر قالت الملائكة كبرت كبيرا وعظمت عظيما وإذا قال لا اله الا الله قال الله تعالى حرمت بدنك وبدن من أجابك على النار وفى الحديث المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة اى يكونون سادات واكثر الناس ثوابا او جماعات او رجاء لأن من رجا شيأ أطال اليه عنقه والناس حين يكونون فى الكرب يكون المؤذنون اكثر رجاء بأن يؤذن لهم فى دخول الجنة كان ذلك جزاء مد أعناقهم عند رفع أصواتهم او طول العنق كناية عن الفرح كما أن خضوعها كناية عن الحزن او معناه إذا وصل العرق الى أفواه الناس يوم القيامة طالت أعناق المؤذنين فى الحقيقة لئلا ينالهم ذلك ومن أجاب دعوة المؤذنين يكون معه قال الفقهاء يقطع سامع الاذان كل عمل باليد والرجل واللسان حتى تلاوة القرآن ان كان فى غير المسجد وان كان فيه فلا يقطع ولا يسلم على أحد وامارده فقد اختلفوا فيه فقيل يجوز وقيل لا يجوز ويشتغل بالاجابة واختلفوا فى الوجوب والاستحباب فقال بعضهم الاجابة واجبة عند الاذان والاقامة منهم صاحب التحفة والبدائع وقال الآخرون هى مستحبة وعليه صاحب الهداية ويستحب ان يقول عند سماع الاولى من الشهادة الثانية صلى الله تعالى عليك يا رسول الله وعند سماع الثانية قرة عينى بك يا رسول الله ثم يقول اللهم متعنى بالسمع والبصر بعد وضع ظفر الا بهامين على العينين كما فى شرح القهستاني وفى تحفة الصلوات للكاشفى صاحب التفسير نقلا عن الفقهاء الكبار ويقول بعد الاذان اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ويقول عند أذان المغرب خصوصا اللهم هذا اقبال ليلك وادبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لى وأول

صفحة رقم 260

من اذن فى السماء جبرائيل وأم ميكائيل عليهما السلام عند البيت المعمور وأول من أذن فى الإسلام بلال الحبشي رضى الله عنه وكان أول مشروعيته فى أذان الصبح قالت النوار أم زيد بن ثابت كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن الى ان بنى رسول الله عليه السلام مسجده فكان يؤذن بعده على ظهر المسجد وقد رفع له شىء فوق ظهره وأول من اقام عبد الله بن زيد وزاد بلال فى أذان الصبح بعد الحيعلات الصلات خير من النوم مرتين فاقرها عليه السلام اى اليقظة الحاصلة للصلاة خير من الراحة الحاصلة بالنوم ويقول المجيب عنده صدقت وبالخير نطقت وعند قوله فى الاقامة قد قامت الصلاة أقامها الله وادامها ويقيم من اذن لا غيره الا بأذنه وفى بعض الروايات أنه عليه السلام اذن مرة واحدة فى السفر على راحلته ويروى ان بلالا كان يبدل الشين فى اشهد سينا فقال عليه السلام سين بلال عند الله شين كما فى انسان العيون (وفى المثنوى)

آن بلال صدق در بانك نماز حى راهى هى همى خواند از نياز
تا بگفتند اى پيمبر نيست راست اين خطا اكنون كه آغاز بناست
اى نبى واى رسول كردكار يك موذن كو بود افصح بيار
عيب باشد أول دين وصلاح لحن خواندن لفظ حى على الفلاح
خشم پيغمبر بجوشيد وبكفت يك دو رمزى از عنايات نهفت
كاى خسان نزد خداى هى بلال بهتر از صد حى حى وقيل وقال
وا مشورانيد تا من رازتان وا نگويم آخر وآغاز نان
وأول من زاد الاذان الاول فى الجمعة عثمان رضى الله عنه زاده ليؤذن اهل السوق فيأتون الى المسجد وكان فى زمانه عليه السلام وزمان ابى بكر رضى الله عنه وعمر رضى الله عنه أذان واحد حين يجلس الامام على المنبر والتذكير قبل الاذان الاول الذي هو التسبيح أحدث بعد السبعمائة فى زمن الناصر محمد بن قلوون لاجل التبكير المطلوب فى الجمعة وأول ما أحدثت الصلاة والسلام على النبي عليه السلام بعد تمام الاذان فى زمن السلطان المنصور الحاجي ابن الأشرف شعبان بن حسن بن محمد بن قلوون فى اواخر القرن الثامن وأول من أحدث أذان اثنين معابنوا امية وأول من وضع احدى يديه عند اذنيه فى الاذان ابن الأصم مؤذن الحجاج بن يوسف وكان المؤذنون يجعلون أصابعهم فى آذانهم وأول من رقى منارة مصر للاذان شرحبيل المذكور وفى عرافته بنى مسلمة المنابر للأذان بامر معاوية ولم تكن قبل ذلك وأول من عرف على المؤذنين سالم بن عامر اقامه عمرو بن العاص فلما مات عرف عليهم أخاه شرحبيل وأول من رزق المؤذنين عثمان رضى الله عنه والجهر واجب فى الاذان لأعلام الناس ولذا سن ان يكون فى موضع عال ولو اذن لنفسه خافت واما التكبيرات فى الصلاة فالمؤذن يرفع صوته لتبليغ التكبير لمن بعد عن الامام من المقتدين فان كان فى صوت الامام كفاية فالتبليغ مكروه كما فى انسان العيون يقول الفقير اما سر عدد المنارات فى الحرم

صفحة رقم 261

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية