ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قوله جل ذكره : وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ .
أَوْضَحَ الآياتِ، وأَلاحَ البينَاتِ، وأَزاحَ عِلَّةَ مَنْ رام الوصول. واختلاَفُ الليل والنهار، ودورانُ الشمسِ والقمر من جملة أمارات قدرته، ودلالات توحيده.
لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ في علائها، وَلاَ لِلْقَمَرِ في ضيائه، وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ فقد غار عليك أن تسجد لغيره.
والشمسُ - وإِنْ عَلَتْ، والقمر - وإنْ حَسُنُ. . . فلأجْلِكَ خلقناهما، فلا تسجدْ لهما، واسجُدْ لنَا.
ويقال : خَلقَ الملائكة - ومع كثرة عبادتهم، ومع تقدمهم في الطاعة - قال لهم : اسجدوا لآدم، وحين امتنع واحدٌ منهم لُعِنَ إلى الأبد. وقال لأولاد آدم العصاةِ المذنبين : لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ فشتِّان ما هما ! !.
والحقُّ - سبحانه وتعالى - يأمرك بصيانة وجهك عن الشمس والقمر. . وأنت لأجْلٍ كلِّ حظِّ خَسِيسٍ تنقل قَدَمَكَ إلى كلِّ أحدٍ ؛ وتدخل بمحياك عَلَى كلِّ أحدٍ ! !.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير