ﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

تمت حم المؤمن يوم السبت الثامن والعشرين من ذى القعدة الشريف من شهور سنة اثنتي عشرة ومائة والف
تفسير سورة حم السجدة
وآيها ثلاث او اربع وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
حم خبر مبتدأ محذوف اى هذه السورة مسماة بحم فيكون اطلاق الكتاب عليها فى قوله كتاب إلخ باعتبار انها من الكتاب وجزء من اجزائه وقيل حم اسم للقرآن فيكون اطلاق الكتاب عليه حقيقة وانما افتتح السورة بحم لان معنى حم بضم الحاء وتشديد الميم على ما قاله سهل قدس سره قضى ما هو كائن: يعنى [بودنى همه بودم كردنى همه كردم راندنى همه راندم كزيدنى همه كزيدم پذيرفتنى همه پذيرفتم برداشتنى همه برداشتم افكندنى همه افكندم آنچهـ خواستم كردم آنچهـ خواهم كنم آنرا كه پذيرفتم بدان ننكرم كه ازو جفا ديدم بلكه عفو كنم ودر كذارم واز كفته او باز نيايم] ما يبدل القول ولما كانت هذه السورة مصدرة بذكر الكتاب الذي قدرت فيه الاحكام وبينت ناسب ان تفتح بحم رعاية لبراعة الاستهلال وانما سميت هذه السورة السبع بحم لاشتراكها فى الاشتمال على ذكر الكتاب والرد على المجادلين فى آيات الله والحث على الايمان بها والعمل بمقتضاها ونحو ذلك قال بعض العرفاء معنى الحاء والميم اى هذا الخطاب والتنزيل من الحبيب الأعظم الى المحبوب المعظم. وايضا هو قسم اى بحياتي ومجدى هذا تنزيل او بحياتك ومشاهدتك يا حبيبى ويا محبوبى او بالحجر الأسود والمقام فانهما يا قوتتان من يواقيت الجنة وسران عظيمان من اسرار الله فناسب ان يقسم بهما. او هذه الحروف تنزيل إلخ نزل بها جبرائيل عليه السلام من عند الله [ميكويد اين حروف تهجى كه حا وميم از ان جمله است فرو فرستاده رحمانست چنانكه كودك را كويى چومى آموزى يا كويى در لوح چهـ نوشته كويد الف وباء نه خود اين دو حرف خواهد بلكه جمله حروف تهجى خواهد اين همچنان است وحروف تهجى بر آدم عليه السلام نازل بوده وقرآن مشتمل شده بر آن جمله] فهى اصل كل منزل وفى الحديث (من قرأ القرآن فاعربه) يعنى [هر كه خواند قرآنرا ولحن نكند در وى] (فله بكل حرف خمسون حسنة ومن قرأ ولحن فيه فله بكل حرف عشر حسنات أما انى لا أقول الم حرف بل الف حرف ولام حرف وميم حرف) يقول الفقير لعل سر العدد ان القراءة فى الأصل للصلاة وكان اصل الصلوات الخمس خمسين فلذا اجرى الله تعالى على القارئ الفصيح بمقابلة كل حرف خمسين اجرا واما العشر فهى ادنى الحسنات كما قال الله تعالى (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) قال الكاشفى [اسم أعظم الهى در حروف مقطعه مخفيست وهر كس در استخراج اين قادر نيست] : قال الكمال الخجندي قدس سره

كرت دانستن علم حروفست آرزو صوفى نخست افعال نيكو كن چهـ سود از خواندن اسما
تَنْزِيلٌ خبر بعد خبر اى منزلة لان التعبير عن المفعول بالمصدر مجاز مشهور كقولهم

صفحة رقم 225

هذا الدرهم ضرب الأمير اى مضروبه ومعنى كونها منزلة انه تعالى كتبها فى اللوح المحفوظ وامر جبرائيل ان يحفظ تلك الكلمات ثم ينزل بها على رسول الله عليه السلام ويؤديها اليه فلما حصل تفهيم هذه الكلمات بواسطة نزول جبرائيل سمى ذلك تنزيلا والا فالكلام النفسي القائم بذات الله تعالى لا يتصور فيه النزول والحركة من الأعلى الى الأسفل مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ متعلق بتنزيل مؤكد لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الاضافية ونسبة التنزيل الى الرحمن الرحيم للايذان بان القرآن مدار للمصالح الدينية والدنيوية واقع بمقتضى الرحمة الربانية وذلك لان المنزل ممن صفته الرحمة الغالبة لا بد وان يكون مدارا للمصالح كلها وقال الكاشفى (مِنَ الرَّحْمنِ) [از خداى بخشنده بهداية نفوس عوام (الرَّحِيمِ) مهربان برعايت قلوب خواص] وفى التأويلات النجمية يشير بالحاء فى حم الى الحكمة وبالميم الى المنة اى منّ على عباده بتنزيل حكمة من الرحمن الأزلي الذي سبقت رحمته غضبه فخلق الموجودات برحمانية الرحيم الابدى الذي وسعت رحمته كل شىء الى الابد وهى كتاب قال بعض العارفين إذا فاض بحر الرحمة تلاشى كل زلة لان الرحمة لم تزل ولا تزال والزلة لم تكن ثم كانت وما لم يكن ثم كان كيف يقاوم ما لم يزل ولا يزال: قال الصائب

محيط از چهره سيلاب كرد راه ميشويد چهـ انديشه كسى با عفو حقّ از كرد زلتها
وقال الشيخ سعدى قدس سره
همى شرم دارم ز لطف كريم كه خوانم كنه پيش عفوش عظيم
كِتابٌ خبر آخر مشتق من الكتب وهو الجمع فسمى كتابا لانه جمع فيه علوم الأولين والآخرين فُصِّلَتْ آياتُهُ بينت بالأمر والنهى والحلال والحرام والوعد والوعيد والقصص والتوحيد قال الراغب فى قوله (أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) هو اشارة الى ما قال (تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً) فمن أنصف علم انه ليس فى يد الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم المختلفة مثل القرآن قُرْآناً عَرَبِيًّا نصب على المدح اى أريد بهذا الكتاب المفصل آياته قرآنا عربيا او على الحالية من كتاب لتخصصه بالصفة ويقال لها الحال الموطئة وهو اسم جامد موصوف بصفة هى الحال فى الحقيقة وقد سبق غير مرة: والمعنى بالفارسية [در حالتى كه قرآنيست تازى يعنى بلغت عرب تا بسهولت خوانند وفهم كنند] وفى التأويلات النجمية يشير الى ان القرآن قديم من حيث انه كلام الله وصفته والعربية كسوة مخلوقة كساها الله تعالى ومن قال ان القرآن أعجمي يكفر لانه معارضة لقوله تعالى (قُرْآناً عَرَبِيًّا) وبوجود كلمة عجمية فيه معربة لا يخرج عن كونه عربيا لان العبرة للاكثر وذلك كالقسطاس فانه رومى معرب بمعنى الميزان والسجيل فانه فارسى معرب سنك وكل والصلوات فانه عبرانى معرب صلوتا بمعنى المصلى والرقيم فانه رومى بمعنى الكلب والطور فانه الجبل بالسرياني لِقَوْمٍ اى عرب يَعْلَمُونَ اى كائنا لقوم يعلمون معانيه لكونه على لسانهم فهو صفة اخرى لقرآنا وفى التأويلات النجمية (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) العربية والعربية بحروفها مخلوقة والقرآن منزه عنها بَشِيراً صفة اخرى لقرآنا اى بشيرا لمن صدقه وعرف قدره وادي

صفحة رقم 226

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية