ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

قُرْآنًا عَرَبِيًّا نصب على الاختصاص والمدح؛ أي: أريد بهذا الكتاب المفصل قرآنًا من صفته كيت وكيت.
لِقَوْمٍ عرب يَعْلَمُونَ أنّه منزل (١) بلغتهم فيفهمونه.
* * *
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤).
[٤] بَشِيرًا للعالمين به وَنَذِيرًا للمخالفين له، وهما نعتان للقرآن.
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ عن قبوله.
فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ السماعَ النافعَ الّذي يُعتد به سمعًا.
* * *
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (٥).
[٥] وَقَالُوا يعني: المشركين.
قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ أغطية، جمع كِنان.
مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ فلا نفقه ما تقول.
وَفِي آذَانِنَا ثقل (٢)، فلا نسمع ما تقول، وإنّما قالوا ذلك، لِيُؤْيِسُوه من قبولهم لدينه، وهو على التمثيل. قرأ الدوري عن الكسائي: (آذَانِنَا) و (آذَانِهِمْ) بإمالة فتحة الذال حيث وقع (٣).
* * *

(١) في "ت": "نزل".
(٢) "ثقل" زيادة من "ت".
(٣) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٨٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٦٣).

صفحة رقم 143

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية