ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ

فيه أو ينقص منه، ولا باطل فيما أخبر عنه في الماضي والمستقبل، وما حكم بكونه حقا لا يصير باطلا، وما حكم بكونه باطلا لا يصير حقا.
ثالثا- تنزيل من حكيم في جميع أحواله وأفعاله، حميد أي محمود على ما أسدى لجميع خلقه بسبب كثرة نعمه.
٧- ما يتعرض له الرسول ص من الأذى والتكذيب، تعرض له الأنبياء والرسل السابقون عليه، فلا بد من الصبر على الأذى، وألا يضيق القلب بسبب الإعراض عن رسالته.
٨- إن الله تعالى تام العدل، فهو ذو مغفرة للمؤمنين التائبين، وذو عقاب مؤلم وجيع لأعدائه الكفار الذين كذبوا رسله.
التأكيد على عروبة القرآن الكريم
[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤٤ الى ٤٦]
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوافُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (٤٤) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)

صفحة رقم 244

الإعراب:
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ الَّذِينَ: اسم موصول مبتدأ، وصلته لا يُؤْمِنُونَ وخبره جملة: فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ ووَقْرٌ: مبتدأ، وفِي آذانِهِمْ خبره، والجملة من المبتدأ والخبر خبر المبتدأ الأول.
البلاغة:
ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ بينهما طباق. والاستفهام: استفهام إنكار.
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ استعارة، شبّه حالهم في إعراضهم عن سماع القرآن وقبوله بحال من ينادى من مكان بعيد، بجامع عدم السماع وعدم الفهم في كل منهما.
المفردات اللغوية:
وَلَوْ جَعَلْناهُ أي القرآن- الذّكر. أَعْجَمِيًّا أي كلاما لا يفهم، سواء بلغة العرب أو العجم. هلا. فُصِّلَتْ آياتُهُ بينت آياته بلغتنا، حتى نفهمها. ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ أكلام أعجمي ومخاطب عربي؟ والمقصود: الدلالة على أنهم لا ينفكون عن التعنت في الآيات كيف جاءت. هُدىً من الضلالة إلى الحق. وَشِفاءٌ من الجهل والشك والشبهة. وَقْرٌ ثقل، فلا يسمعون. وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى معمّى فلا يفهمونه، لتعاميهم عما يريهم من الآيات.
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ هذا تمثيل لحالهم في عدم قبولهم واستماعهم له بحال من يصيح بهم من مسافة بعيدة، أي فهم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به.
آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة. فَاخْتُلِفَ فِيهِ بالتصديق والتكذيب كما اختلف في القرآن. وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة.
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ في الدنيا فيما اختلفوا فيه. وَإِنَّهُمْ أي وإن المكذبين به وهم اليهود أو الذين لا يؤمنون. لَفِي شَكٍّ مِنْهُ من التوراة والقرآن. مُرِيبٍ موجب للاضطراب موقع في الريبة.
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ أي يعود نفع عمله لنفسه. وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها أي يعود ضرر إساءته على نفسه. وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أي بذي ظلم، فيفعل بهم ما ليس له أن يفعله، لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ [النساء ٤/ ٤٠].

صفحة رقم 245

سبب النزول: نزول الآية (٤٤) :
لَقالُوا: فُصِّلَتْ آياتُهُ: أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا؟ فأنزل الله:
لَقالُوا: فُصِّلَتْ آياتُهُ الآية. والمراد أن نزول هذه الآية بسبب تعنت الكفار.
المناسبة:
الواقع أن سبب النزول هذا لا يقبل، لأنه- كما ذكر الرازي- يقتضي ورود آيات لا تعلق للبعض فيها بالبعض، مما قد يؤدي إلى الطعن في عدم انتظام القرآن، فضلا عن ادعاء كونه معجزا. والحق أن هذه السورة من أولها إلى آخرها كلام واحد، على ما حكى الله تعالى عنهم من قولهم: وَقالُوا: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ، وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وهذا الكلام متعلق به، وجواب له.
والتقدير: أنا لو أنزلنا هذا القرآن بلغة العجم، لكان لهم أن يقولوا: كيف أرسلت الكلام العجمي إلى القوم العرب؟ ويصح لهم أن يقولوا: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ أي من هذا الكلام. وَفِي آذانِنا وَقْرٌ منه، لأنا لا نفهم ولا نحيط بمعناه.
والمراد تأكيد عروبة القرآن، إذ لو فرض نزوله بلغة أعجمية لحق للعرب أن يقولوا: لا نفهم، أما وإنه نزل بلغتهم وبألفاظهم، فلم يبق لهم عذر في الإعراض عنه، وقولهم: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ من هذه اللغة. وَفِي آذانِنا وَقْرٌ من تلك اللغة «١»

(١) تفسير الرازي: ٢٧/ ١٣٣

صفحة رقم 246

التفسير والبيان
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا: فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ؟ أي لو فرض أن جعلنا هذا القرآن بغير لغة العرب أي بلغة العجم، لقال كفار قريش: هلا بينت آياته بلغتنا حتى نفهمه، فإنا عرب لا نفهم لغة العجم؟
وقالوا أيضا: أكلام أعجمي ومرسل إليه عربي؟
والمقصود أن القرآن عربي فلم لا يفهمونه ولا يعملون به؟! ولو نزل بلسان أعجمي لأنكروا ذلك، وقالوا: هلا بينت آياته باللغة التي نفهمها؟ وقالوا أيضا: أكلام أعجمي والمرسل إليهم عرب؟ أي كيف ينزل كلام أعجمي على مخاطب عربي لا يفهمه؟! ولما كان جميع القرآن عربيا في لفظه ومعناه، ومع هذا لم يؤمن به المشركون، دل على أن كفرهم به كفر عناد وتعنت، كما قال عز وجل: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ، ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [الشعراء ٢٦/ ١٩٨].
ثم أبان الله تعالى هدف القرآن الكريم وغايته، فقال:
قُلْ: هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين القائلين: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ: إن هذا القرآن هداية لقلب من آمن به، وشفاء لما في الصدور من الشكوك والرّيب، كما قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء ١٧/ ٨٢].
ثم أوضح موقف المشركين من القرآن الكريم، فقال:
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أي والذين لا يصدقون بالله ورسوله ورسالته: في آذانهم صمم عن سماعه وفهم معانيه، فهم

صفحة رقم 247

لا يفهمون ما فيه، ولهذا تواصوا باللغو فيه، وهو عليهم معمّى، لا يهتدون إلى ما فيه من البيان، ولا يبصرون ما اشتمل عليه من براهين ومواعظ. وهذا كقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ، فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ [البقرة ٢/ ١٧١].
ثم أكد الله تعالى عدم استعدادهم لفهم القرآن، فقال:
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ أي إن حالهم كحال من ينادى من مسافة بعيدة، يسمع صوت من يناديه منها، ولا يفهم أو لا يفقه ما يقال له، لأنهم أعرضوا ولم يريدوا سماع القرآن.
ثم أوضح تعالى أن التكذيب بكتاب الله عادة قديمة في الأمم، فقال:
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ أي لا تستغرب يا محمد، فتلك عادة الأمم مع أنبيائهم، فإنهم يختلفون في الكتب المنزلة عليهم، والمثال على ذلك: أننا أرسلنا موسى وآتيناه التوراة، فاختلفوا فيها بين مصدّق ومكذب، وكذّب موسى وأوذي، فلا تأس على فعل قومك، واصبر على الأذى، واستعن بالله ولا تعجز، كما قال تعالى: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف ٤٦/ ٣٥].
ثم بيّن الله تعالى سبب تأخير العذاب عنهم فقال:
وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي ولولا ما سبق من حكم الله بتأخير العذاب والحساب عن المكذبين من أمتك إلى يوم المعاد، لعجل لهم العذاب، كما فعل بالأمم المكذبة، وكما قال تعالى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا [الكهف ١٨/ ٥٨] وقال سبحانه: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا، ما تَرَكَ عَلى

صفحة رقم 248

ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ، وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى..
[فاطر ٣٥/ ٤٥].
ووردت آيات أخرى في تأخير العذاب مثل: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ [القمر ٥٤/ ٤٦] ومثل: وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [النحل ١٦/ ٦١].
وموجب الهلاك قائم فيهم، فقال تعالى:
وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ أي وإن كفار قومك لفي شك من القرآن، موقع في الريبة والقلق، فما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم لما قالوا:
بل كانوا شاكين فيما قالوه، غير متحققين لشيء كانوا فيه.
ثم حدد الله تعالى قانون الجزاء، فقال:
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها، وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أي من عمل عملا صالحا في الدنيا، فائتمر بأمر الله، وانتهى عما نهى الله عنه، فإنما يعود نفع ذلك على نفسه، ويجازى على وفق عمله، ومن أساء فعصى الله، فإنما يرجع وبال ذلك عليه، ويعاقب على جرمه، كما قال تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم ٥٣/ ٣٩]. وعليه، فإن آمنوا فنفع إيمانهم يعود عليهم، وإن كفروا فضرر كفرهم يعود إليهم.
والجزاء للفريقين حق وعدل مطلق، فلا ينقص المحسن شيئا من ثوابه، ولا يعاقب أحدا من الناس إلا بذنبه، ولا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، وإرسال الرسول إليه.

صفحة رقم 249

فقه الحياة أو الأحكام:
يستنبط من الآيات ما يأتي:
١- إن القرآن عربي، نزل بلغة العرب، وليس أعجميا، فإذا ترجم إلى لغة أخرى، لم يكن قرآنا.
٢- إن نزول القرآن بلغة العرب كان بقصد التحدي ليتقرر به الإعجاز، إذ العرب هم أعلم الناس بأنواع الكلام نظما ونثرا، وإذا عجزوا عن معارضته، كان من أدل الأدلة على أنه من عند الله تعالى، ولو كان بلسان العجم لقالوا: لا علم لنا بهذا اللسان، وإذا كان كلامه بلسانهم ولغتهم، لا بلغة أجنبية، فلا يعذرون بعدم الإيمان به، ولا يصح لهم أن يقولوا: إن قلوبنا في أكنة منه، بسبب جهلنا بهذه اللغة.
٣- وهذا أمر منطقي، لأن فهم الخطاب التشريعي أساس التكليف، ولا يعقل كما قال تعالى. ءَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ؟ أن يكون القرآن أعجميا، والأمة المخاطبة به عربية. والعجمي: الذي ليس من العرب، كان فصيحا أو غير فصيح. والأعجمي: الذي لا يفصح، كان من العرب أو من العجم.
٤- إن القرآن هدى للناس من الضلالة، وشفاء لكل من آمن به من الشك والريب والأوجاع، وكونه هدى، لأنه دليل على الخيرات، مرشد إلى كل السعادات، وكونه شفاء، لأنه إذا حصل الاهتداء تحقق الشفاء من مرض الكفر والجهل.
٥- لكن غير المؤمنين بالقرآن في آذانهم صمم عن سماع القرآن، ولهذا تواصوا باللغو فيه، وهو عليهم عمى لا يفهمونه ولا يدركون مقاصده، فهم أو كل واحد منهم كالمنادى له من موضع بعيد، فهو لا يسمع النداء ولا يفهمه، فلا خير فيه.

صفحة رقم 250

٦- إن تكذيب الأمم للرسل عادة قديمة غير جديدة في عهد النبي ص، فلقد أنزل الله التوراة على موسى عليه السلام، وسمع نخبة من قومه كلام الله له، فمنهم من آمن به، ومنهم من كذب به، فلا يحزنك يا محمد اختلاف قومك في كتابك، فقد اختلف من قبلهم في كتابهم.
وقبل بعضهم هذا الكتاب، وهم أصحابك، ورده الآخرون، وهم يقولون:
قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ.
٧- لولا قضاء الله القديم المحكم، وحكمه المبرم في إمهال الكفار وتأخير عذاب الاستئصال عنهم إلى يوم القيامة، لقضي بينهم بتعجيل العذاب، لأنهم في شك من القرآن شديد الريبة. قال الكلبي في هذه الآية: لولا أن الله أخر عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة، لأتاهم العذاب كما فعل بغيرهم من الأمم.
٨- إن الجزاء من جنس العمل، فمن أطاع الله فالثواب له، والله عز وجل مستغن عن طاعة العباد، ومن أساء فالعقاب عليه.
٩- نفى الله تعالى الظلم عن نفسه، قليله وكثيره، فقال هنا: وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً [يونس ١٠/ ٤٤]
وجاء في الحديث القدسي الثابت الذي أخرجه مسلم عن أبي ذر الغفاري: «يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّما، فلا تظالموا».
وأيضا فالله تعالى هو الحكيم المالك، وما يفعله المالك في ملكه لا اعتراض عليه، إذ له التصرف في ملكه بما يريد.
آمنت بالله

صفحة رقم 251

التفسير المنير

عرض الكتاب
المؤلف

وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي

الناشر دار الفكر المعاصر - دمشق
سنة النشر 1418
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 30
التصنيف التفسير
اللغة العربية