ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

قوله : أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ أي في شك من البعث والقيامة(١). وقرأ أبو عبد الرحمن(٢) والحسن في مُرْيَة بضم الميم(٣) وقد تقدم أنها لغة في المكسورة(٤) الميم.
ثم قال : أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطُ أي عالم بكل المعلومات ( التي لا نهاية لها(٥) فيعلم بواطن الكفر وظواهرهم ويجازي كل واحد على فعله ).
فإن قيل : الإحاطة مشعرة بالنهاية، وهذا يقتضي أن يكون معلومه(٦) مُتَنَاهِياً !
فالجواب : أن قوله : بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطُ يقتضي أن يكون علمه بكل شيء محيطاً أي بكلّ واحد من الأشياء وهذا يقتضي أن يكون واحدٌ منها متناهياً لا كون مجموعها متناهياً والله أعلم.

١ قاله البغوي في معالم التنزيل ٦/١١٥ والقرطبي في الجامع ١٥/٣٧٥..
٢ هو أبو عبد الرحمن السلمي وقد تقدم التعريف به..
٣ نقلها صاحب الإتحاف من الآية ١١ من هود وعلى ذلك فهي من الأربع الشواذ فوق العشر المتواترات وذكرها كقراءة الزمخشري في الكشاف ٣/٤٥٨..
٤ قال في اللسان: والمرية والمرية الشك والجدل بالكسر والضم وقرئ بهما في قوله عز وجل "فلا تك في مرية منه". قال ثعلب: هما لغتان، قال: وأما مرية الناقة فليس فيها إلا الكسر (ومرية الناقة أي التي تدر على من يمسح ضروعها) والضم غلط. اللسان (مرا) ٤١٨٩..
٥ ما بين القوسين ساقط من أ الأصل..
٦ في ب معلوما وفي الرازي علومه ففي الثلاث اختلاف لفظي يعود إلى معنى واحد..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية