ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

غلبتهم وقهرهم وكسر شوكتهم. وكما وقع في بدر وفتح مكة حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أي أن هذا القرآن، بوعده ووعيده، هو الحق الثابت، إذا لا برهان بعد عيان.
فقد نصر الله رسوله وصحبه، وخذل الباطل وحزبه أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي لا يخفى عليه شيء ما، مما يفعله خلقه، وهو مجازيهم عليه. ففيه وعد ووعيد.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة فصلت (٤١) : آية ٥٤]
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤)
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أي في شك عظيم من البعث بعد الممات، ومعادهم إلى ربهم أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ أي فلا يخرج عن إحاطته شيء أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك: ١٤].

صفحة رقم 348

بسم الله الرّحمن الرّحيم

سورة الشورى
سميت بالشورى، لإشعار آياتها بذلة الدنيا وعزة الآخرة، وصفات طالبيها، مع اجتماع قلوبهم بكل حال. وهذا من أعظم مقاصد القرآن. قاله المهايمي: وهي مكية. وقيل إن فيها مدنيا. ومرّ مرارا تحقيق ذلك، وآيها ثلاث وخمسون.

صفحة رقم 349

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية