ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

فى تحصيل الدنيا وزينتها وشهواتها واستيفاء لذاتها فما سئم من الطلب وصار شر البرية (قال الحافظ)

تا كى غم دنياى دنى اى دل دانا حيفست ز خوبى كه شود عاشق زشتى
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ اى العسر والضيق فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ اى يبالغ فى قطع الرجاء من فضل الله ورحمته وبالفارسية واگر برسد ويرا بدى چون تنكى وتنكدستى وبيمارى پس نوميدست از راحت اميد برنده از رحمت والقنوط عبارة عن يأس مفرط يظهر اثره فى الشخص فيتضاءل وينكسر فبهذا ظهر الفرق بين اليأس والقنوط وفى التأويلات النجمية وان مشه الشر وهو فطامه عن مألوفات نفسه وهواه فيؤوس قنوط لا يرجو زوال البلايا والمحن لعدم علمه بربه وانسداد الطريق على قلبه فى الرجوع الى الله ليدفع عنه ذلك (قال الحافظ)
سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد كه كس هميشه بگيتى دژم نخواهد ماند
وفيه اشارة الى أن الإنسان لا يدعو عارفا بربه طاعة لربه بل لتحصيل مراده واربه ولهذا وقع فى ورطة الفرار واليأس عند ظهور اليأس وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا من عندنا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ اى أصابته وذلك بتفريج تلك الضراء عنه كالمرض والضيق بالرحمة كالصحة والسعة لَيَقُولَنَّ هذا الخير لِي اى حقى وصل الى لأنى استحقه لمالى من الفضل وعمل البر فاللام للاستحقاق اولى لا لغيرى فلا يزول عنى ابدا فاللام للاختصاص فيكون اخبارا عن لازم الاستحقاق لاعن نفسه كما فى الوجه الاول ومعنى الدوام استفيد من لام الاختصاص لأن ما يختص بأحد الظاهر انه لا يزول عنه فذلك المسكين لم ير فضل الله وتوفيقه فادعى الاستحقاق فى الصورة الاولى واشتغل بالنعمة عن المنعم وجهل أن الله تعالى أعطاه ليبلوه أيشكر أم يكفر فلو أراد لقطعها منه وذلك فى الصورة الثانية وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً اى تقوم وتحضر وتكون فيما سياتى كما يزعم محمد وَلَئِنْ رُجِعْتُ رددت إِلى رَبِّي على تقدير قيامها وبعثت وهو الذي أرادوا بقولهم ان نظن إلا ظنا فلا يخالف وما أظن الساعة قائمة لأن المراد الظن منه الكامل إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى وهو جواب القسم لسبقه الشرطية اى للحالة الحسنى من الكرامة يعنى استحقاق من مر نعمت وكرمت را ثابت است خواه در دنيا خواه در عقبا (ع) زهى تصور باطل زهى خيال محال اعتقد أن ما أصابه من نعم الدنيا لاستحقاقه لها وان نعم الآخرة كذلك لأن سبب الإعطاء متحقق فى الآخرة ايضا وهو استحقاقه إياها فقاس امر الاخرة على امر الدنيا بالوهم المحض والامنية الكاذبة وعن بعضهم للكافر أمنيتان يقول فى الدنيا ولئن رجعت إلخ وفى الآخرة يا ليتنى كنت ترابا وهيچكدام از ين معنى وجودى نخواهد كرفت وعن بعض اهل التفسيران لى عنده للحسنى اى الجنة يقول ذلك استهزاء فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا اى لنعلمنهم بحقيقة أعمالهم حين أظهرناها بصورها الحقيقية فيرون انها مقابح يهان عليها لا محاسن يكرم عليها وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ لا يعرف كنهه ولا يمكنهم التفصى منه كأنه لغلظته يحيط بجميع جهانهم وقد كان معذبا فى الدنيا بعذاب

صفحة رقم 278

در كوش كرده خلقه فرمان پذير تست خاك وهوا وآتش وآب روان همه
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ بذلك أَنَّهُ الْحَقُّ اى القرآن او الرسول فالقصر المستفاد من تعريف المسند حقيقى ادعائى او الله او التوحيد فالقصر إضافي تحقيقي اى لا الشركاء ولا التشريك والضمائر فى سنريهم وفى أنفسهم ولهم للمشارفين على الاهتداء منهم او للجميع على أنه من وصف الكل بوصف البعض كما فى حواشى سعدى المفتى وجمعى ضمير را عائد بآدميان دارند يعنى بنمايم مردمانرا دلائل آفاقى وآيات انفسى فعبارة الآية مقام التوحيد واشارتها مقام التجريد والتفريد وظهور الحق فى مظاهر الآفاق والأنفس وتبينه بآيات توحيده المرئية فيهما توحيد واستقطاع التوحيد الموحد عن الالتفات الى الآفاق تجريد وعن النظر الى الأنفس تفريد لكن هذا التوحيد والتجريد والتفريد كونى لا الهى لأنه باعتبار ظهور الحق فى المظاهر الكونية دون الالهية ففوقها توحيد وتجريد وتفريد الهى باعتبار ظهور الحق فى مظاهر الالهية من مراتب التعينات الذاتية والاسمائية والصفاتية والافعالية والكونى من الإلهي بمنزلة الظاهر من الباطن فمرتبة التعين ذاتيا اولا وصفاتيا ثانيا وافعاليا ثالثا مرتبة التوحيد ومرتبة اللاتعين الذي فوق التعين مطلقا مرتبة التجريد ومرتبة الجامعية بين المرتبتين مرتبة التفريد إذ الفرد الحقيقي الاولى جمعية المراتب الثلاث مطلقا وجميع العلوم والأعمال والآثار جمالية او جلالية شؤونات ذاتية مستجنة فى غيب الذات او لا وصور واعيان علمية ثابتة فى عرصة العلم ثانيا وحقائق موجودات عينية متحققة فى عرصة العين ولهذا التحقق العيني والوجود الخارجي خلق الله الأنفس والآفاق والسموات والأرضين والملأ الأعلى والأسفل حتى يكون المعلوم مرئيا ومشاهدا ويتم الأمر الإلهي الجمالي والجلالي والكمالي ويكمل مطلقا بالوجود العيني الخارجي حكمه الأزلي الابدى جلاء واستجلاء سر بحر بى كرانرا موج بر صحرا نهاد كنج مخفى آشكارا شد نهان آمد پديد أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ استئناف وارد لتوبيخهم على ترددهم فى شأن القرآن وعنادهم المحوج الى إراءة الآيات وعدم اكتفائهم باخباره تعالى والهمزة للانكار والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام والباء مزيدة للتأكيد اى ألم يغن ولم يكف ربك أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ بدل منه اى الم يغنهم عن إراءة الآيات الموعودة المبينة لحقية القرآن ولم يكفهم فى ذلك انه تعالى شهيد على جمع الأشياء وقد اخبر بانه من عنده فعدم الكفاية معتبر بالنسبة إليهم كما يصرحه قوله تعالى أَلا كلمة تنبيه إِنَّهُمْ اى كفار مكة فِي مِرْيَةٍ شك عظيم وشبهة شديدة مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ بالبعث والجزاء فانهم استبعدوا احياء الموتى بعد ما تفرقت اجزاؤهم وتبددت أعضاؤهم وفيه اشارة الى أن الشك أحاط بجميع جوانبهم احاطة الظرف بالمظروف لاخلاص لهم منه وهم مستمرون دائمون فيه أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ الإحاطة ادراك الشيء بكماله اى عالم بجميع الأشياء جملها وتفاصيلها وظواهرها وبواطنها فلا يخفى عليه خافية منهم وهو مجاز بهم على كفرهم ومريتهم لا محالة ومرجع تأكيد العلم الى تأكيد الوعيد

صفحة رقم 283

علم بى جهل وقدرت بى عجز خاص مر حضرت الهى راست
هر چهـ بايد در انفس وآفاق كند از حكم پادشاهى راست
واحاطة الله سبحانه وتعالى عند العارفين بالموجودات كلها عبارة عن تجليه بصور الموجودات فهو سبحانه بأحدية جميع أسمائه سار فى الموجودات كلها ذاتا وحياة وعلما وقدرة الى غير ذلك من الصفات والمراد بإحاطته تعالى هذه السراية ولا يعزب عنه ذرة فى السموات والأرض وكل ما يعزب يلحق بالعدم وقالوا هذه الإحاطة ليست كاحاطة الظرف بالمظروف ولا كاحاطة الكل بأجزائه ولا كاحاطة الكلى بجزئياته بل كاحاطة الملزوم بلازمه فان التعينات اللاحقة لذاته المطلقة انما هى لوازم له بواسطة او بغير واسطة وبشرط او بغير شرط ولا تقدح كثرة اللوازم فى وحدة الملزوم ولا تنافيها والله اعلم بالحقائق واعلم ان الأشياء كلها قد اتفقت على الشهادة بوحدة خالقها وانه مظهرها من كتم العدم والمظهر لا يفارق المظهر فى معرفة ارباب البصائر فسبحان من هو عند كل شى ومعه وقبله ومن هاهنا قال بعضهم ما رأيت شيأ الا ورأيت الله معه وقال بعضهم ما رأيت شيأ الا ورأيت الله بعده وقال بعضهم ما رأيت شيأ الا ورأيت الله قبله فمنهم من يرى
الأشياء به ومنهم من يراه بالأشياء والى الاول الاشارة بقوله او لم يكف بربك انه على كل شىء شهيد والى الثاني بقوله سنريهم آياتنا فى الآفاق فالاول صاحب مشاهدة ودرجة الصديقين والثاني صاحب استدلال ودرجة العلماء الراسخين فما بعدها الا درجة الغافلين المحجوبين وفى الآيات إشارات منها ان الخلق لا يرون الآيات الا بإراءة الله إياهم ومنها أن الله تعالى خلق الآفاق ونفس الإنسان مظهر آياته ومنها أنه ليس للآفاق شعور على الآيات وعلى مظهريتها للايات بخلاف الإنسان ومنها أن نفس الإنسان مرءاة مستعدة لمظهرية جميع آيات الله ومظهريتها بإراءة الحق تعالى بحيث يتبين له أنه الحق ويبين لغيره أنه الحق ومنها أن العوام يتبين لهم باختلاف الليل والنهار والأحداث التي تجرى فى احوال العالم واختلاف الأحوال التي تجرى عليهم من الطفولية الى الشيخوخة واختلاف احكام الأعيان مع اختلاف جواهرها فى التجانس وهذه هى آيات حدوث العالم واقتفاء المحدث بصفاته ومنها أن الخواص يتبين لهم ببصائر قلوبهم من شواهد الحق واختلاف الأحوال فى القبض والبسط والجمع والفرق والحجب والجذب والستر والتجلي والكشوف والبراهين وأنوار الغيب وما يجدونه من حقائق معاملاتهم ومنازلاتهم بإراءة الحق تعالى ومنها أن أخص الخواص بتبين لهم بالخروج من ظلمات حجب الانسانية الى نور الحضرة الربانية بتجلى صفات الجمال والحلال وكشف القناع الحقيقي عن العين والعيان ولهذا قال او لم يكف بربك اى بإراءة آياته وتعريف ذاته وصفاته بكشف القناع ورفع الأستار انه على كل شىء شهيد لا يغيب عن قدرته شىء وبقوله ألا انهم فى مرية من لقاء ربهم يشير الى أن اهل الصورة لقى شك من تجويز ما يكاشف به اهل الحقيقة من انواع المشاهدات والمعاينات الا انه بكل شىء محيط وهو قادر على التجلي لكل شىء كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم إذا تجلى الله لشىء خضع له تمت سورة حم السجدة فى العشر العاشر من العشر الاول من صفر الخير من سنة ثلاث عشرة ومائة والف

صفحة رقم 284

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية