ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؛ أي له مَفاتِيحُها، قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيدُ مَفَاتِيحَ الرِّزْقِ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ). وقال الكلبيُّ :(مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ خَزَائِنُ الْمَطَرِ، وَخَزَائِنُ الأَرْضِ النَّبَاتُ). والمعنى أنه يقدِرُ على فتحِها، يَملِكُ فتحَ السَّماء بالمطرِ، وفتح الأرضِ بالنبات، يدلُّ على هذا قَوْلُهُ تَعَالَى : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ؛ أي يُوسِّعهُ على مَن يشاءُ، ويُضَيِّقهُ على مَن يشاءُ ؛ لأن مفاتيحَ الرزقِ بيدهِ، إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ؛ من البَسْطِ والضِّيقِ ما لا يفعلُ ذلك جُزَافاً، ولكن يرزقُ كلَّ أحدٍ على ما تُوجِبهُ الحكمةُ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية