ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

الصفات، ليس كذاته ذوات (١)، ولا كاسمه اسم، ولا كفعله فعل، ولا كصفته صفة، إِلَّا من جهة موافقة اللّفظ اللّفظ، وجَلَّت الذات القديمة أن تكون لها صفة حديثة؛ كما استحال أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة، وحيث تراءى في مرآة القلب صورة، أو خطر بالخاطر مثال، أو ركنت النفس إلى كيفية، فليجزم بأن الله بخلافه؛ إذ كلّ ذلك من سمات الحدوث؛ لدخوله في دائرة التحديد والتكييف اللازمين للمخلوق، المنزهِ عنهما الخالق تعالى، ولقد أقسم سيد الطائفة الجنيد بأنّه ما عرف اللهَ إِلَّا اللهُ.
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لكل ما يُسْمَع ويُبْصر.
* * *
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢).
[١٢] لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ تقدّم تفسيره في سورة الزمر.
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ يوسِّع ويضيِّق؛ لأنّ مفتاح الرزق بيده إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيفعله على ما تقتضيه حكمته.
* * *
{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى

(١) في "ت": "ذات".

صفحة رقم 177

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية