ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

أخرج ابْن الْمُنْذر وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هانىء الْخَولَانِيّ قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن حُرَيْث وَغَيره يَقُولُونَ: إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب الصّفة
وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: لَو أَن لنا فتمنوا الدُّنْيَا
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب الصّفة وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: لَو أَن لنا فتمنوا الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: يُقَال خير الرزق مَا لَا يُطْغِيك وَلَا يُلْهِيك
قَالَ: ذكر لنا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أخوف مَا أَخَاف على أمتِي زهرَة الدُّنْيَا وزخرفها فَقَالَ لَهُ قَائِل: يَا نَبِي الله هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَأنْزل الله عَلَيْهِ عِنْد ذَلِك وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض وَكَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ كُرْبُ لذَلِك وتَرَبَّدَ وَجهه حَتَّى إِذا سري عَنهُ
قَالَ: هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ يَقُولهَا ثَلَاثًا إِن الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيرِ وَلكنه وَالله مَا كَانَ ربيع قطّ إِلَّا أحبط أَو ألم فاما عبد أعطَاهُ الله مَالا فَوَضعه فِي سَبِيل الله الَّتِي افْترض وارتضى فَذَلِك عبد أُرِيد بِهِ خير وعزم لَهُ على الْخَيْر وَأما عبد أعطَاهُ الله مَالا فَوَضعه فِي شهواته ولذاته وَعدل عَن حق الله عَلَيْهِ فَذَلِك عبد أُرِيد بِهِ شَرّ وعزم لَهُ على شَرّ
وَأخرج أَحْمد وَالطَّيَالِسِي وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ان أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من زهرَة الدُّنْيَا وَزينتهَا فَقَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله أويأتي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَسكت عَنهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرَأَيْنَا أَنه ينزل عَلَيْهِ فَقيل لَهُ: مَا شَأْنك تكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يكلمك فَسرِّي عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجعل يمسح عَنهُ الرحضاء فَقَالَ: أَيْن السَّائِل فَرَأَيْنَا أَنه حَمده فَقَالَ: إِن الْخَيْر لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع يقتل حَبطًا أَو يلم الا آكِلَة الْخضر فَإِنَّهَا أكلت حَتَّى امْتَلَأت

صفحة رقم 352

خاصرتاها فاستقبلت عين الشَّمْس فثلطت وبالت ثمَّ رتعت وان المَال حلوة خضرَة وَنعم صَاحبهَا الْمُسلم هُوَ ان وصل الرَّحِم وَأنْفق فِي سَبِيل الله وَمثل الَّذِي يَأْخُذهُ بِغَيْر حَقه كَمثل الَّذِي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَيكون عَلَيْهِ شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض قَالَ: كَانَ يُقَال خير الْعَيْش مَا لَا يُطْغِيك وَلَا يُلْهِيك
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْأَوْلِيَاء والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن جِبْرِيل عَن الله عز وَجل قَالَ: يَقُول الله عز وَجل: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَإِنِّي لأغضب لأوليائي كَمَا يغْضب اللَّيْث الحرود وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي الْمُؤمن بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ وَمَا يزَال عَبدِي الْمُؤمن يتَقرَّب إليَّ بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت لَهُ سمعا وبصراً ويداً ومؤيداً إِن دَعَاني أَجَبْته وَإِن سَأَلَني أَعْطيته وَمَا ترددت فِي شَيْء أَنا فَاعله ترددي فِي قبض روح عَبدِي الْمُؤمن يكره الْمَوْت وأكره مساءته وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن يسألني الْبَاب من الْعِبَادَة فأكفه عَنهُ أَن لَا يدْخلهُ عجب فيفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن لَا يصلح إيمَانه إِلَّا الصِّحَّة وَلَو أسقمته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن لَا يصلح إيمَانه إِلَّا السقم وَلَو أصححته لأفسده ذَلِك إِنِّي أدبر أَمر عبَادي بعلمي بقلوبهم إِنِّي عليم خَبِير
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا قَالَ: الْمَطَر
الْآيَات ٢٨ - ٢٩

صفحة رقم 353

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية