ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض
البغي : تجاوز الحد : إما في القدر والكمية، وإما في الوصف والكيفية ؛ فلو أن الله الحكيم منح العباد جميعا رزقا واسعا لكثر التباغي، وشاع التفاخر والتكاثر ؛ وهو ابتلاء يُفْتَنُ به طائفة، ولقد بين القرآن حال بعضهم في آية كريمة : إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة.. ١. وفي آيتين مباركتين أخريين : ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ٢ وفي الحديث :( أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها ) لكن المعصوم من عصمه الله.
ولكن ينزل بقدر ما يشاء .
ولكنه يقسم بتقدير تقتضيه حكمته جل شأنه، يجعل من يشاء غنيا ويجعل من يشاء فقيرا.
إنه بعباده خبير بصير( ٢٧ ) .
فإحاطته- تبارك اسمه- لا يعزب عنها شأن من شؤون العباد-جليها وخفيها-فيهب لكل من يناسب حاله حسبما تقتضيه الحكمة العلية، ولو أغناهم جميعا لبغوا، ولو أفقرهم جميعا لهلكوا.

١ سورة القصص. الآية ٧٦..
٢ سورة التوبة. الآيتان: ٧٥، ٧٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير