ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

ومن آياته خلق السموات.. أي ومن الآيات الدالة على كمال قدرته الموجبة لتوحيده، وتصديق ما وعد به من البعث : خلق السموات والأرض على هذه الصورة العجيبة والنظام المحكم.
وما بث فيهما من دابة أي وما خلق ما فرق ونشر فيهما من دواب. والدابة اسم لكل ما دب على وجه الأرض أو غيرها. وظاهره وجود دواب في السموات. وجوزه الزمخشري فقال : يجوز أن يكون للملائكة مشي مع الطيران ؛ فيصفون بالدبيب كما يوصف الحيوان، وأن يخلق الله في السموات حيوانات يمشون فيها مشى الحيوانات في الأرض. وقال الفراء : أراد ما بث في الأرض دون السماء، وهو من نسبة ما في أحد الشيئين إليهما جميعا ؛ إذ يصدق أنه فيهما وإن كان في أحدهما، على نمط قوله تعالى : " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ١ وهما إنما يخرجان من الملح. ومن قبيل : بنو تميم فيهم شاعر مجيد ؛ وإنما هو في فخذ من أفخاذهم.

١ آية ٢٢ الرحمان..

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير