وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩)
ومن آياته أي علامات قدرته خَلْقُ السماوات والأرض مع عظمها وَمَا بَثَّ فرق وَمَا يجوز أن يكون مرفوعا ومجرورا حملا عل المضاف او المضاف اليه فيهما من السموات والأرض مِن دَابَّةٍ الدواب تكون في الأرض وحدها لكن يجوز ان ينسب الشى الى جميع الذكور وان كان
متلبسا ببعضه كما يقال بنو تميم فيهم شاعر مجيدو انما هو في فخذ من أفخاذهم ومنه قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من الملح ولا يبعد أن يخلق في السموات حيوانات يمشون فيها مشي الأناسي على الأرض أو يكون للملائكة مشي مع الطيران فوصفوا بالدبيب كما وصف به الأناسي وَهُوَ على جَمْعِهِمْ يوم القيامة إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ إذا تدخل على المضارع كما تدخل على الماضي قال الله تعالى والليل اذا يغشى
صفحة رقم 256مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو